شرح
عليه أحاديث أبي هريرة ، القعقاع هو ابن حكيم الكناني ، أبو صالح هو ذكوان السمان ، الليث هو ابن سعد .
والحديث أخرجه أحمد في مسنده ( 2 / 297 ) ، والطبري في تفسيره ( 1 / 87 ) ، ( 30 / 62 ) ، وابن حبان في صحيحه ( رقم 1771 - موارد ) ، والحاكم في مستدركه ( 2 / 517 ) وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي ، كلهم من حديث محمد بن عجلان عن القعقاع عن أبي صالح - به . وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور ( 6 / 325 ) لعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة .
- قوله : " نكتت في قلبه نكتة " : أثرت ، والنّكت هو الأثر القليل كالنّقطة ، شبه الوسخ في المرآة والسّيف ونحوها .
- قوله : " الرّان " : أو الرين وكلاهما صحيح وهو الطبع والتغطية والدنس .
وهو أيضا الصدأ الذي يعلو السيف والمرآة . قال أبو عبيد : " كل ما غلبك وعلاك فقد ران بك ، ورانك ، وران عليك " ، ويقال : رين بالرجل رينا إذا وقع فيما لا يستطيع الخروج منه .
قال الإمام ابن جرير الطبري في تفسيره ( 1 / 87 ) : " فأخبره صلّى اللّه عليه وسلّم أن الذنوب إذا تتابعت على القلوب أغلقتها ، وإذا أغلقتها أتاها حينئذ الختم من قبل اللّه عزّ وجلّ ، فلا يكون للإيمان إليها مسلك ، ولا للكفر منها مخلص ، فذلك هو الطّبع ، والختم الذي ذكره اللّه تبارك تعالى في قوله : " ختم اللّه على قلوبهم وعلى سمعهم " ، نظير الطبع والختم على ما تدركه الأبصار من الأوعية والظروف التي لا يوصل إلى ما فيها إلا بفضّ ذلك ثم حلّها . فكذلك لا يصل الإيمان إلى قلوب من وصف اللّه أنه ختم على قلوبهم ، إلا بعد فضّه خاتمه وحلّه رباطه عنها " . ا . ه .