تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النسائى — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
قال جابر : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : جاورت بحراء فلمّا قضيت جواري أقبلت في بطن الوادي ، فنادى منادي ، فنظرت عن يميني وشمالي وخلفي فلم أر شيئا ، فنظرت فوقي فإذا جبريل جالس على عرش بين السّماء والأرض فجئثت منه فأقبلت إلى خديجة فقلت : دثّروني دثّروني ، فدثّروني وصبّوا عليّ ماء باردا ، فأنزل :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
[ 1 ] * * *
شرح
- والحديث أخرجه الشيخان في صحيحيهما كما سبق ، وانظر " رقم 651 ، 652 " ، وأشار إليه الترمذي " رقم 3325 " ، كلهم من حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر - به ، وكذا أخرجه الطبري ( 29 / 90 ) وغيره . [ فائدة ] : قال الحافظ ابن حجر في الفتح ( 8 / 678 ) وغير ما موضع : " . . . رواية الزهري عن أبي سلمة عن جابر تدل على أن المراد بالأولية في قوله ( أول ما نزل سورة المدثر ) أولية مخصوصة بما بعد فترة الوحي أو مخصوصة بالإنذار ، لا أن المراد أنها أولية مطلقة ، فكأن من قال أول ما نزل ( اقرأ . . . ) أراد أولية مطلقة ، ومن قال إنها المدثر أراد بقيد التصريح بالإرسال " . وقوله بالإرسال : يعني إرسال النبي وتبليغه رسالة ربه . وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره ( 4 / 441 ) بعد أن ذكر رواية البخاري : " وهذا السياق هو المحفوظ وهو يقتضي أنه قد نزل الوحي قبل هذا لقوله : ( فإذا الملك الذي كان بحراء ) وهو جبريل حين أتاه بقوله ( اقرأ باسم ربك الذي خلق . . . ) ثم إنه حصل بعد هذا فترة ثم نزل الملك بعد هذا ، ووجه الجمع أن أول شيء نزل بعد فترة الوحي هذه السورة " . يعني المدثر .