شرح
كتاب الطلاق ، باب الظهار ، وابن ماجة في سننه ( رقم 188 ) المقدمة ، باب فيما أنكرت الجهمية ، وكتاب الطلاق ، باب الظهار ( رقم 2063 ) كلهم من طريق الأعمش ، عن تميم بن سلمة السلمي الكوفي ، عن عروة - به . وانظر تحفة الأشراف ( رقم 16332 ) . وإسناده صحيح رجاله رجال الشيخين غير تميم بن سلمة فقد استشهد به البخاري في صحيحه وروى له في الأدب وأخرج له مسلم والباقون ، جرير هو ابن عبد الحميد بن قرط ، عروة هو ابن الزبير .
وقد أخرجه الإمام أحمد ( 6 / 46 ) ، وعبد بن حميد ( رقم 1514 - منتخب ) ، والطبري في تفسيره ( 28 / 5 ، 6 ) من طرق ، وابن أبي عاصم في السنة ( رقم 625 ) ، والحاكم في مستدركه ( 2 / 481 ) وصححه ووافقه الذهبي ، والبيهقي في سننه ( 7 / 382 ) ، كلهم من حديث الأعمش عن تميم بن سلمة عن عروة - به .
وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور ( 6 / 179 ) لسعيد بن منصور وابن المنذر وابن مردويه وابن أبي حاتم .
قوله " وسع سمعه الأصوات " : فيه إثبات السمع للّه تبارك وتعالى على الوجه الذي يليق به سبحانه وتعالى ، ليس كمثله شئ وهو السميع البصير .
قال الترمذي عقب حديث ( رقم 2557 ) : " والمذهب في هذا عند أهل العلم من الأئمة مثل سفيان الثوري ومالك وابن المبارك وابن عيينة ووكيع وغيرهم أنهم رووا هذه الأشياء ثم قالوا : تروى هذه الأحاديث ونؤمن بها ولا يقال كيف ؟
وهذا الذي اختاره أهل الحديث أن تروى هذه الأشياء كما جاءت ويؤمن بها ولا تفسر ولا تتوهم ولا يقال كيف ، وهذا أمر أهل العلم الذي اختاروه وذهبوا إليه " .
قلت : وهكذا في سائر الصفات التي ثبتت بالكتاب أو السنة ، نؤمن بها على الوجه الذي يليق بجلاله سبحانه وتعالى من غير تأويل ولا تعطيل ولا تحريف ولا تشبيه ولا تكييف ، وهذا مذهب السلف ، وهذا الذي ندين اللّه به .