تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النسائى — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
البطش ، وزنا اللّسان النّطق ، والنّفس تمنّى وتشتهي ، والفرج يصدّق ذلك ويكذّبه " . * * *
شرح
- قوله : " والفرج يصدق ذلك ويكذبه " أي قد يحقق الزنا الحقيقي ويقع فيه وقد لا يفعل ذلك ويمتنع . قال الحافظ في الفتح : قال ابن بطال : سمى النظر والنطق زنا لأنه يدعو إلى الزنا الحقيقي ، ولذلك قال : " والفرج يصدق ذلك ويكذبه " . وقال ابن حجر أيضا في الموضع الثاني : وفي قوله : " والنفس تشتهي والفرج يصدق أو يكذب ما يستدل به على أن العبد لا يخلق فعل نفسه ، لأنه قد يريد الزنا مثلا ويشتهيه فلا يطاوعه العضو الذي يريد أن يزني به ، ويعجزه الحيلة فيه ولا يدري لذلك سببا ، ولو كان خالقا لفعله لما عجز عن فعل ما يريده مع وجود الطواعية واستحكام الشهوة فدل على أن ذلك فعل مقدر يقدرها إذا شاء ويعطلها إذا شاء " .