شرح
- والحديث أخرجه أبو داود الطيالسي ( رقم 801 ) ، وأحمد في مسنده ( 4 / 267 ، 271 ، 276 ) ، والبخاري في الأدب المفرد ( رقم 714 ) ، والطبري في تفسيره ( 24 / 51 ) ، وابن حبان في صحيحه ( رقم 2396 - موارد ) ، والحاكم في مستدركه ( 1 / 490 - 491 ، 491 ) وصححه ووافقه الذهبي ، وأبو نعيم في الحلية ( 8 / 120 ) ، والبغوي في شرح السنة ( 5 / ص 184 - 185 ) ، من طرق كلهم عن ذرّ عن يسيع عن النعمان بن بشير - به .
وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور ( 5 / 355 ) لسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن النعمان .
وله شاهد من حديث ابن عباس أخرجه الحاكم ( 1 / 491 ) ، وغيره ، وشاهد آخر من حديث البراء .
قوله " داخرين " مفردها داخر وهو الذليل المهان .
قال الشوكاني في تحفة الذاكرين : " هذه الصفة المقتضية للحصر من جهة تعريف المسند إليه ، ومن جهة تعريف المسند ، ومن جهة ضمير الفصل تقتضي أن الدعاء هو أعلى أنواع العبادة وأرفعها وأشرفها ، والآية الكريمة قد دلت على أن الدعاء من العبادة ، فإنه سبحانه وتعالى أمر عباده أن يدعوه ثم قال :إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي . .فأفاد ذلك أن الدعاء عبادة ، وأن ترك دعاء الرب سبحانه استكبار ، ولا أقبح من هذا الاستكبار ، وكيف يستكبر العبد عن دعاء من هو خالق له ورازقه وموجده من العدم وخالق العالم كله ، ورازقه ومحييه ومميته ومثيبه ومعاقبه ؟ فلا شك أن هذا الاستكبار طرف من الجنون وشعبة من كفران النعم . " ا . ه .
وقال الشاعر :اللّه يغضب إن تركت سؤاله * وبني آدم حين يسأل يغضب