محمرّا وجهه وهو يقول : " لا إله إلّا اللّه - ثلاث مرّات - ويل للعرب ، من شرّ قد اقترب ، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا " وعقد سبعين وعشرة سواء . قلت : يا رسول اللّه ، أنهلك وفينا الصّالحون ؟ قال : " نعم ، إذا كثر الخبث " .
شرح
- قوله : " سبعين وعشرة " كذا في الأصل ، والراجح أنها سبعين أو عشرة " على الشك بزيادة ألف قبل الواو ، ويؤيده رواية البخاري في الموضع الثالث حيث قال : وعقد سفيان تسعين أو مائة " وقد اختلفت الروايات في تحديد العدد ، فذكر البخاري تسعين أو مائة - كما سبقت الإشارة إليه - وذكر تسعين في رواية أخرى ، وهي في رواية لمسلم ، وذكر الترمذي وابن ماجة : " عشرة " قال الحافظ : وكذا الشك في المائة لأن صفاتها عند أهل المعرفة بعقد الحساب مختلفة وإن اتفقت في أنها تشبه الحلقة . . . وفي الحديث إشارة إلى أنه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يعلم عقد الحساب حتى أشار بذلك لمن يعرفه ، وليس في ذلك ما يعارض قوله في الحديث الآخر : " إنا أمة لا نحسب ولا نكتب لأن المراد بنفي الحساب ما يتعاناه أهل صناعته من الجمع والفذلكة والضرب ونحو ذلك ، فشبه صلّى اللّه عليه وسلّم قدر ما فتح من السد بصفة معروفة عندهم " .
قوله " الخبث " أي الأفعال المذمومة والخصال الرديئة والفساد والفسق والفجور .