عن أبي هريرة ، أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أخذ بيدي فقال : " يا أبا هريرة إنّ اللّه خلق السّماوات والأرضين وما بينهما في ستّة أيّام ثمّ استوى علي العرش يوم السّابع وخلق التّربة يوم السّبت والجبال يوم الأحد والشّجر يوم الاثنين والتّقن " 1 " يوم الثّلاثاء والنّور يوم الأربعاء والدّوابّ يوم الخميس وآدم يوم الجمعة في آخر ساعة من النّهار بعد
شرح
- تخريجه هنا ( رقم 30 ) وقد علق ابن كثير في البداية ( 1 / 17 ) على هذا الإسناد بقوله : " فقد اختلف فيه على ابن جريج " ، قلت : يحمل بأن لابن جريج فيه إسنادين ؛ بدليل أن هذا الطريق فيه زيادة في أوله ، واللّه أعلم .
وقد سبق في حديث ( رقم 30 ) المقال عن إعلال البعض بأن الحديث يخالف ظاهر القرآن ، ومن قال بهذا القول ، والردّ عليهم وبيان أن ذلك لا يخالف صريح القرآن . -
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ، ومعناه : الطين الرقيق يخالطه حمأة ، أو رسابة الماء وخثارته ، أو الطين الذي يذهب عنه الماء فيتشقق . أو هو مأخوذ من الإتقان - كذا في اللسان - وقال النووي في شرح مسلم ( 17 / 139 ) كذا رواه ثابت بن القاسم قال : وهو ما يقوم به المعاش ، ويصلح به التدبير ، كالحديد وغيره من جواهر الأرض ، وكل شئ يقوم به صلاح شيء فهو تقنه ، ومن إتقان الشيء . وهو إحكامه . وقد وقع في صحيح مسلم وهنا للمصنف ، وقد سبق ( رقم 30 ) وفيه : " وخلق المكروه يوم الثلاثاء " ونقله ابن كثير في تفسيره ( 3 / 458 " عن المصنف بهذا الإسناد ( رقم 412 ) وفيه : " المكروه " بدلا من " التقن " وقد صوّب البعض أنها " الفتن " ، وقد وقع في مختصر العلو ( رقم 71 ) : ( الشر ) وقال في الحاشية : " في المخطوطة بدل ( الشر ) كلمة ( الثعن ) " ، قلت : ولعلها ( التقن ) كما وقع هاهنا واللّه أعلم ، وقال النووي : ولا منافاة بين الروايتين ، فكلاهما خلق يوم الثلاثاء " ، يعنى ( المكروه ) و ( التقن ) .