من النّار ، إنّي لا أملك لك من اللّه شيئا ، غير أنّ لكم رحما سأبلّها ببلالها " 1 " " .
[ 398 ] - أنا أحمد بن سليمان ، نا معاوية بن هشام ، نا سفيان ، عن حبيب ، عن سعيد بن جبير ،
عن ابن عبّاس قال : لمّا نزلت
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على الصّفا فقال : " وا صباحاه " 2 " " .
شرح
- قوله : " سأبلها ببلالها " من بلّه يبلّه ، والبلال هو الماء ، والمعنى سأصل الرحم ، ومنه " بلوا أرحامكم " أي صلوها ، كأنه شبه قطيعة الرحم بزيادة إحراقها ، ووصلها بإطفاء حرها بالماء .
( 398 ) - أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب المناقب ، باب من انتسب إلى آبائه في الإسلام والجاهلية ( 3526 ) ، وأخرجه المصنف في الكبرى :
كتاب عمل اليوم والليلة ، الإنذار ( رقم 982 ) كلاهما من طريق حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير - به .
انظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم 5476 ) .
قوله : " وا صباحاه " : كلمة يقولها المستغيث ، وأصلها إذا صاحوا للغارة ؛ لأنهم أكثر ما كانوا يغيرون عند الصباح فكأنه يريد قوله : يا صباحاه : قد جاء وقت الصباح فتأهبوا للقتال .
هامش
( 1 ) في الأصل : بلالها بباء واحدة والتصحيح من صحيح مسلم .
( 2 ) في الأصل : " وا صبا جاره " وهو خطأ محض .