عن ابن عبّاس : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " لمّا كان ليلة أسرى بي " 1 " ثمّ أصبحت بمكّة ، قال : قطعت بأمري ، وعرفت أنّ النّاس مكذبىّ ، قال : فقعدت معتزلا حزينا ، فمرّ بي عدوّ اللّه أبو جهل - فجاء حتّى جلس إليه ، فقال له - كالمستهزئ : هل كان " 2 " من شيء ؟ قال :
" نعم " ، قال : ما هو ؟ ، قال : " إنّى أسري بي اللّيلة " قال : إلى أين ؟ قال : " إلى بيت المقدس " ، قال : ثمّ أصبحت بين أظهرنا ؟ ،
شرح
- وهو ثقة أخرج له مسلم ، عوف هو ابن أبي جميلة الأعرابي ، وزرارة هو ابن أوفى .
وقد أخرجه أحمد ( 1 / 309 ) ، والطبراني في الكبير ( ج 12 / ص 167 / رقم 12782 ) ، من طرق عن عوف عن زرارة - به ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ( 1 / 64 - 65 ) : " رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط ، ورجال أحمد رجال الصحيح " .
وقال ابن كثير في تفسيره ( 3 / 16 ) : " ورواه البيهقي من حديث النضر ابن شميل وهوذة عن عوف وهو ابن جميلة الأعرابي أحد الأئمة الثقات "
وصححه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند ( رقم 2820 ) .
وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور ( 4 / 155 ) لابن أبي شيبة وابن مردويه وأبي نعيم في " الدلائل " والضياء في المختارة وابن عساكر عن ابن عباس - به وقال السيوطي " بسند صحيح " .
هامش
( 1 ) في الأصل ( به ) وما أثبتناه هو الصواب .
( 2 ) في الأصل بدل ( كان ) كلمة استفدت ، والذي أثبتناه هو الموافق لروايات الحديث .