عن أنس بن مالك ؛ قال : أتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بقناع من بسر ، فقرأ ومثل كلمة طيّبة كشجرة طيّبة قال : " هي النّخلة " .
شرح
- تفسير القرآن ، باب ومن سورة إبراهيم ، وانظر تحفة الأشراف ( رقم 916 ) ، ورجاله ثقات رجال الشيخين سوى حماد بن سلمة فقد أخرج له مسلم ، أما البخاري فأخرج له تعليقا إلا في موضع واحد في كتاب الرقاق قال : قال لنا أبو الوليد حدثنا حماد بن سلمة - به ، وقد أخرجه أبو يعلى الموصلي ( ج 7 / ص 182 - 183 / رقم 4165 ) ، ومن طريقه ابن حبان في صحيحه ( رقم 1748 - موارد ) ، وابن جرير الطبري في تفسيره ( 13 / 136 ) ، والحاكم في مستدركه ( 2 / 352 ) ، كلهم من حديث حماد بن سلمة عن شعيب بن الحبحاب عن أنس - به مرفوعا ، وقال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " ووافقه الذهبي كما في التلخيص .
وعزاه السيوطي وزاد نسبته في الدر المنثور ( 4 / 76 ) لابن أبي حاتم وابن مردويه عن أنس مرفوعا .
وقد أخرجه الترمذي في جامعه عقب حديث ( رقم 3119 ) ، من حديث أبي بكر بن شعيب بن الحبحاب وحماد بن زيد - فرقهما - ، والطبري في تفسيره ( 13 / 136 ) من حديث مهدي بن ميمون ، و ( 13 / 140 ) من حديث ابن علية ، كلهم من حديث شعيب بن الحبحاب عن أنس موقوفا .
وقال الترمذي : " وهذا أصح من حديث حماد بن سلمة ، وروى غير واحد مثل هذا موقوفا ولا نعلم أحدا رفعه غير حماد بن سلمة ، ورواه معمر وحماد بن زيد وغير واحد ولم يرفعوه " .
وحماد بن سلمة - وإن كانت ثقة وزيادة الثقة مقبولة - قد خالف من هم أكثر منه عددا فرفع الحديث وهم أوقفوه ، فزيادته هذه شاذة واللّه أعلم فالحديث صحيح موقوفا ، ولا يصح مرفوعا .
قوله : " بقناع من بسر " طبق فيه تمر النخل قبل أن يرطب .