عن أبي اليسر " 1 " بن عمرو ، قال : أتته امرأة ، وزوجها قد بعثه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في بعث ، فقالت له : بعني بدرهم تمرا . قال : فقلت لها - وأعجبتني " 2 " - : إنّ في البيت تمرا أطيب من هذا ، فانطلق بها فغمزها وقبّلها ، ففزع ثمّ خرج فلقي أبا بكر فقال له : هلكت .
قال : ما شأنك ، فقصّ عليه أمره ، وقال له : هل لي من توبة ؟ قال :
نعم ، تب ولا تعد ولا تخبرنّ أحدا ، ثمّ انطلق حتّى أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقصّ عليه فقال : " خلّفت رجلا من المسلمين غازيا في سبيل اللّه بهذا ؟ ! " وظننت أنّي من أهل النّار ، وأنّ اللّه لا يغفر لي أبدا ، و [ أ ] طرق " 3 " عنّي نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى نزلت عليه
أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ ، إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ
فأرسل إليّ نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقرأهنّ علىّ .
* * *
شرح
- فالحديث بطريقيه حسن ، وقد زاد السيوطي نسبته في الدر المنثور ( 3 / 352 ) للبزار وابن مردويه عن أبي اليسر - به ، وانظر الفتح ( 8 / 356 ) .
وأصل القصة صحيح من غير وجه ، ولها شواهد ، وانظر الدر المنثور ( 3 / 352 - 354 ) وتفسير ابن كثير ( 2 / 463 - 465 ) .
هامش
( 1 ) في الأصل : " الميسر " وهو خطأ ، والتصحيح من الترمذي وتحفة الأشراف .
( 2 ) في الأصل : " وأعجبتى "
( 3 ) في الأصل : " وطرق " بدون ألف ، وهو خطأ .
وقوله : " أطرق عني " يعني سكت .