[ 108 ] قوله جلّ ثناؤه : إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ
[ 163 ]
[ 148 ] - أنا محمّد بن سلمة ، أنا ابن القاسم ، عن مالك ، قال :
حدّثني هشام بن عروة ، عن أبيه ،
عن عائشة ، أنّ الحارث بن هشام / سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
يا رسول اللّه ، كيف يأتيك الوحي ؟ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس ، وهو أشدّه عليّ ، فيفصم عنّي ، وقد وعيت ما قال ، وأحيانا يتمثّل لي الملك رجلا ، فيكلّمني ، فأعي ما يقول " ، قالت عائشة : ولقد رأيته ينزل عليه في اليوم الشّديد البرد فيفصم عنه ، وإنّ جبينه ليتفصّد عرقا .
شرح
( 148 ) - * أخرجه البخاري في صحيحه : ( رقم 2 ) كتاب بدء الوحي ، باب 2 * وأخرجه الترمذي في جامعه : ( رقم 3634 ) كتاب المناقب ، باب ما جاء كيف كان ينزل الوحي على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم * وأخرجه المصنف في المجتبى : ( رقم 934 ) كتاب الافتتاح ، جامع ما جاء في القرآن ، كلهم من طريق مالك بن أنس ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه - به ، انظر تحفة الأشراف ( رقم 17152 ) .
قوله " فيفصم " : بفتح أوله وسكون الفاء وكسر المهملة : أي يقلع ويتجلى ما يغشاني ، ويروى بضم أوله من الرباعي ، وأصل الفصم القطع .
قوله " ليتفصد " : بالفاء وتشديد المهملة مأخوذ من الفصد ، وهو قطع العرق لإسالة الدم ، شبه جبينه بالعرق المفصود مبالغة في كثرة العرق .