ولم يحدث عن غير النسائي وقال : رضيت به حجة بيني وبين اللّه تعالى " 1 " .
فانظر - أخي القارئ رحمك اللّه - إلى هذا الشيخ مع ورعه وكثرة حديثه لا يروي إلا عن الإمام النسائي ، فقد ارتضاه هو فقط دون عن شيوخ العالمين ورضي به أن يكون حجة فيما بينه وبين اللّه عزّ وجل ، وما ذاك إلا لدقة الإمام النسائي وورعه ، وحسن انتقائه لشيوخه ، كما مر في مبحث شيوخه .
وقد سرد له الحافظ المزي في تهذيبه " 2 " ( 57 ) تلميذا وراويا عنه ، منهم من روى عنه سننه الكبرى ، ومنهم من روى الصغرى ، ومنهم من روى غير ذلك .
وقد روى عنه الحروف والقراءات أيضا : محمد بن أحمد بن قطن الطحاوي ، والحسن بن رشيق المعدل " 3 " .
وسمع منه وهو بقزوين - من غير هؤلاء - إسحاق بن محمد الكيساني ، وعلي بن مهرويه ، وعلي بن إبراهيم بن سلمة " 4 " .
هامش
( 1 ) تهذيب المزي ( 1 / 335 محقق ) والسير ( 14 / 132 )
( 2 ) تهذيب المزي ( 1 / 329 : 333 ) .
( 3 ) غاية النهاية لابن الجزري ( 1 / 61 ) .
( 4 ) الإرشاد للخليلي ( 1 / 436 ) .