عن عائشة قالت : خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في بعض أسفاره حتّى إذا كنّا بالبيداء - أو بذات الجيش - انقطع عقد لي ، فأقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على التماسه ، وأقام النّاس معه ، وليسوا على ماء ، وليس معهم ماء ، فأتى النّاس أبا بكر رضي اللّه عنه فقالوا : ألا ترى ما صنعت عائشة ؟ أقامت برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم / وبالنّاس ، وليسوا على ماء وليس معهم ماء ، فجاء أبو بكر ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على فخذي قد نام ، فقال :
أحبست رسول اللّه والنّاس ، وليسوا على ماء ، وليس معهم ماء ، قالت : فعاتبني أبو بكر ، وقال ما شاء اللّه أن يقول ، وجعل يطعن بيده في خاصرتي فما يمنعني من التّحرك إلّا مكان رأس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على فخذي حتّى أصبح على غير ماء ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ آية التّيمّم
فَتَيَمَّمُوا *
قال أسيد بن حضير : ما هي بأوّل بركتكم يا آل أبي بكر ، قال : فبعثنا البعير الّذي كنت عليه ، فوجدنا العقد تحته .
* * *
شرح
- ( رقم 310 ) كتاب الطهارة ، باب بدء التيمم ، كلهم من طريق مالك بن أنس ، عن عبد الرحمن بن القاسم - عن أبيه - به ، انظر تحفة الأشراف ( 17519 ) .
قوله " البيداء أو بذات الجيش " هما بين المدينة وخيبر ، وقيل : البيداء هي ذو الحليفة بالقرب من المدينة من طريق مكة ، وذات الجيش وراء ذي الحليفة .