مستقبلة المسجد ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يدخلها فيأكل من ثمرها ، ويشرب من ماء فيها طيّب [ قال أنس : ] " 1 " فلمّا نزلت هذه الآية
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
قام أبو طلحة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه ، إنّ اللّه يقول :
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
وإن أحبّ أموالي إليّ بيرحاء ، وإنّها صدقة للّه أرجو برّها وذخرها عند اللّه فضعها يا رسول اللّه حيث أراك اللّه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " بخ ذلك مال رابح وقد سمعت ما قلت ، وإنّي أرى أن تجعله في الأقربين " فقال أبو طلحة : أفعل يا رسول اللّه .
فقسمها أبو طلحة بين أقربائه ، وبني عمّه ،
شرح
- وأخرجه البخاري ( رقم 4555 ) ، ومسلم ( 998 / 43 ) ، وأبو داود ( رقم 1689 ) ، والترمذي في جامعه ( رقم 2997 ) وصححه ، والنسائي في المجتبى ( رقم 3602 ) وسيأتي هنا ( رقم 87 ) ، وعبد بن حميد ( رقم 1413 - منتخب ) ، وأحمد ( 3 / 115 ، 174 ، 262 ، 285 ) ، والطبري في تفسيره ( 3 / 246 ، 246 - 247 ) ، وابن خزيمة ( رقم 2458 ، 2459 ، 2460 ) ، وأبو يعلى ( رقم 3732 ، 3865 ) ، والطحاوي في شرح المعاني ( 3 / 289 ) ، والبيهقي ( 6 / 165 ) ، وغيرهم من طرق عن أنس بن مالك مختصرا ومطولا ، وانظر الدرّ ( 2 / 50 ) .
قوله خ خ بيرحاء موضع بقرب المسجد بالمدينة يعرف بقصر بني جديلة .
قوله خ خ بخ : كلمة تقال عند المدح والرضى بالشيء وتكرر للمبالغة .
هامش
( 1 ) سقطت من الأصل وألحقت بالهامش وكتب فوقها خ خ صح