- المعنى عند اليزيدي :
من قرأها بالزاي فهي نرفع بعضها إلى بعض ومن قرأها بالراء فهو نحييها . يقال : أنشر اللّه الموتى فنشروا .
وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ
آل عمران 161 .
- المعنى عند ابن قتيبة :
أي يخون في الغنائم
وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ
معناه قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « لا أعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة على عنقه شاة لها ثغاء ، لا أعرفن كذا ، لا أعرفن كذا فيقول : يا محمد ، فأقول لا أملك لك شيئا ، قد بلّغت » يريد : أنّ من غلّ شاة أو بقرة أو ثوبا أو غير ذلك أتى يوم القيامة يحمله .
ومن قرأ « يغلّ » أراد يخان ، ويجوز أن يكون في معنى يلفى خائنا يقال : أغللت فلانا ، أي وجدته غالّا ، كما يقال : أحمقته : وجدته أحمق ، وأحمدته : وجدته محمودا . وقال الفراء : من قرأ « يغلّ » أراد يخوّن ، ولو كان المراد هذا المعنى لقيل : يغلّل كما يقال : يفسّق ويخوّن ويفجّر .
- المعنى عند اليزيدي :
يخون ، وذلك أنهم اتهموا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . ومن قرأ « يغلّ » فهو يخان ، والمعنى أن بعض القوم خان .
ويتفق المؤلفان أيضا على الاستشهاد بالآيات الكريمة والأحاديث النبوية والشعر ، ولكن كتاب ابن قتيبة أغنى ، فبينما يستشهد اليزيدي بأقل من عشرة من الأبيات وعشرة من الأحاديث ، فإننا نرى أن هذا العدد ضئيل إذا ما قورن بما استشهد به ابن قتيبة .
والملاحظ أيضا أن الكلمات الغريبة عند ابن قتيبة أكثر منها عند اليزيدي ، ويبدو ذلك بمقارنة بسيطة ، ففي سورة البقرة مثلا هناك ما يزيد على الثمانين والمائة من الكلمات عدها ابن قتيبة من الغريب وشرحها ، بينما أغفلها اليزيدي وبالمقابل هناك حوالي ثلاثين كلمة ذكرها اليزيدي وأهملها ابن قتيبة .