لكما : فقال نافع : أخبرني عن قول اللّه تعالى :
عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ
« 1 » قال : العزون : حلق الرفاق . قال وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال نعم ، أما سمعت عبيد بن الأبرص وهو يقول :
فجاؤوا يهرعون إليه حتى * يكونوا حول منبره عزينا . أ . ه ،
الإتقان ، ويستمر نافع في أسئلته وابن عباس يجيب حتى بلغ مجموع ما أجاب عن معانيه حوالي مائتي كلمة من القرآن الكريم .
وإذا تجاوزنا تفسير ابن عباس نجد أن أول من صنّف في معنى الغريب هو أبان بن تغلب بن رباح المتوفى سنة 141 ه / 758 م « 2 » وقيل إن أول من جمع في هذا الفن شيئا أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي المتوفى سنة 210 ه / 825 م . وقد بقي التأليف لفترة قليلا « لأن كل مبتدىء بشيء لم يسبق إليه يكون مقلا ثم يكثر ، ولأن الناس كان فيهم يومئذ بقية وعندهم معرفة فلم يكن الجهل قد عمّ » « 3 » .
ثم تتابعت التصانيف مع الزمن وغزرت حتى قال السيوطي : « أفرده بالتصنيف خلائق لا يحصون » « 4 » منهم : « 5 »
1 - أبان بن تغلب بن رباح أبي سعيد البكري المتوفى سنة 141 ه / 758 م .
2 - مؤرج بن عمرو النحوي السدوسي البصري المتوفى سنة 174 ه / 790 م .
هامش
( 1 ) سورة المعارج الآية 37 .
( 2 ) حاجي خليفة - كشف الظنون 2 / 1207 .
( 3 ) حاجي خليفة - كشف الظنون 2 / 1203 .
( 4 ) السيوطي - الإتقان 1 / 149 .
( 5 ) حاجي خليفة - كشف الظنون 2 / 1203 - 1208 .