[ سعيد عن قتادة قال : هذا فعل مشركي العرب ، كان يقتل أحدهم ابنته .
قال ] : « 1 »
يَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أَ يُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ
( 59 ) على هوان . [ يقول : كيف يصنع بما بشّر به ، أيمسكه ] « 2 » أيمسك الذي بشّر به ، الابنة على هوان ؟
أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ
( 59 ) فيقتل ابنته ( يدفنها ) « 3 » حيّة حتّى تموت مخافة الفاقة . كان أحدهم يقتل ابنته مخافة أن تأكل معه ، مخافة الفاقة ويغذي كلبه .
وكانوا يقولون : إنّ الملائكة بنات اللّه ، فاللّه صاحب بنات ، فألحقوا البنات به .
قال اللّه :
أَلا ساءَ ما
( 59 ) بئس ما .
يَحْكُمُونَ
( 59 ) و ( هذا ) « 4 » مثل ضربه اللّه لهم .
ثم قال :
لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى
( 60 )
إنّه
لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ
« 5 » .
قال :
وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
( 60 )
سعيد عن قتادة في قوله :
وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى
قال : الإخلاص والتوحيد « 6 » .
قوله :
وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ ما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ
( 61 ) لحبس المطر فأهلك حيوان الأرض .
وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ
( 61 ) يؤخّر المشركين .
إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
( 61 ) إلى الساعة ، لأنّ كفّار هذه الأمّة أخّر عذابها بالاستئصال إلى النفخة الأولى .
فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ
( 61 ) بعذاب اللّه .
لا يَسْتَأْخِرُونَ
( 61 ) عنه ، عن العذاب .
ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ
( 61 )
قوله :
وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ
( 62 ) يجعلون له البنات ويكرهونها لأنفسهم .
هامش
( 1 ) إضافة من 177 والخبر في تفسير الطبري أطول ، 14 / 123 .
( 2 ) إضافة من 177 .
( 3 ) في 177 : فيدفنها .
( 4 ) في ع : هذ .
( 5 ) الإسراء ، 111 .
( 6 ) الطبري ، 14 / 125 .