تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
[ سعيد عن قتادة قال : هذا فعل مشركي العرب ، كان يقتل أحدهم ابنته . قال ] : « 1 »
يَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أَ يُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ
( 59 ) على هوان . [ يقول : كيف يصنع بما بشّر به ، أيمسكه ] « 2 » أيمسك الذي بشّر به ، الابنة على هوان ؟
أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ
( 59 ) فيقتل ابنته ( يدفنها ) « 3 » حيّة حتّى تموت مخافة الفاقة . كان أحدهم يقتل ابنته مخافة أن تأكل معه ، مخافة الفاقة ويغذي كلبه . وكانوا يقولون : إنّ الملائكة بنات اللّه ، فاللّه صاحب بنات ، فألحقوا البنات به . قال اللّه :
أَلا ساءَ ما
( 59 ) بئس ما .
يَحْكُمُونَ
( 59 ) و ( هذا ) « 4 » مثل ضربه اللّه لهم . ثم قال :
لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى
( 60 ) إنّه
لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ
« 5 » . قال :
وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
( 60 ) سعيد عن قتادة في قوله :
وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى
قال : الإخلاص والتوحيد « 6 » . قوله :
وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ ما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ
( 61 ) لحبس المطر فأهلك حيوان الأرض .
وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ
( 61 ) يؤخّر المشركين .
إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
( 61 ) إلى الساعة ، لأنّ كفّار هذه الأمّة أخّر عذابها بالاستئصال إلى النفخة الأولى .
فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ
( 61 ) بعذاب اللّه .
لا يَسْتَأْخِرُونَ
( 61 ) عنه ، عن العذاب .
ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ
( 61 ) قوله :
وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ
( 62 ) يجعلون له البنات ويكرهونها لأنفسهم .
هامش
( 1 ) إضافة من 177 والخبر في تفسير الطبري أطول ، 14 / 123 . ( 2 ) إضافة من 177 . ( 3 ) في 177 : فيدفنها . ( 4 ) في ع : هذ . ( 5 ) الإسراء ، 111 . ( 6 ) الطبري ، 14 / 125 .