فأخبره أنه قال : السام عليكم . فقال رسول اللّه : إذا سلم عليكم أحد من أهل الكتاب فقولوا : وعليك ما قلت .
حماد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما حسدكم اليهود على شيء ما حسدوكم على السّلام وآمين » .
قوله :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ
( 62 ) الجمعة ، والعيدين ، والاستسقاء ، وكل شيء تكون فيه الخطبة .
لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ
( 62 ) اي مخلصين غير منافقين .
فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ
( 62 ) كما امر اللّه عن الغائط والبول .
فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ
( 62 ) وقد أوجب اللّه على النبي والإمام بعده ان يأذن لهم ولكن زاد / اللّه بذلك إكرام النبي عليه السّلام وإعظام منزلته . فإذا كانت لرجل حاجة قام حيال الامام وامسك بأنفه وأشار بيده .
قال :
وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
( 62 )
قال يحيى : وسمعت سعيدا يذكر عن قتادة انها نسخت الآية في براءة :
عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكاذِبِينَ
« 1 » وهي عنده في الجهاد ، لان المنافقين كانوا يستأذنونه في المقام عن الغزو بالعلل ، فرخص اللّه للمؤمنين ان يستأذنوا إذا كان لهم عذر .
وقال مجاهد :
وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ
على امر طاعة ، وهو واحد .
قوله :
لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً
( 63 )
تفسير ابن مجاهد عن أبيه قال : امرهم ان يدعوه يا رسول اللّه في لين وتواضع ولا يقولوا : يا محمد . « 2 »
وقال قتادة : امر اللّه ان يهاب نبيه ، وان يعظم ويسود ، وأمروا ان يجيبوه لما دعاهم اليه من الجهاد والدين . « 3 »
هامش
( 1 ) التوبة ، 43 .
( 2 ) في تفسير مجاهد ، 2 / 445 إضافة : في تجهم في آخر الكلام .
( 3 ) في الطبري ، 18 / 177 عن معمر عن قتادة امرهم ان يفخموه ويشرفوه .