قوله :
وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
( 100 )
فطر بن خليفة قال : سألت مجاهدا عن هذه الآية فقال : ما بين الموت إلى البعث . « 1 »
سعيد عن قتادة : قال : أهل القبور في البرزخ ، وهو الحاجز بين الدّنيا والآخرة « 2 » .
وقال السّدّي : البرزخ ما بين النفختين .
قوله :
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ
( 101 ) والصور : قرن . وقد فسّرنا ذلك قبل هذا الموضع .
فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ
( 101 )
سعيد عن قتادة عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
« ثلاثة مواطن لا يسأل فيها أحد أحدا : إذا وضعت الموازين حتى يعلم أيثقل ميزانه أم يخفّ ، وإذا تطايرت الكتب حتى يعلم أيأخذ كتابه بيمينه أم بشماله ، وعند الصّراط حتى يعلم أيجوز الصّراط أم لا يجوز » .
وفي تفسير عمرو عن الحسن أن أنسابهم يومئذ قائمة معروفة قال :
يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ( 34 ) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ
( 35 ) « 3 » .
قال يحيى : وسمعت بعض الكوفيين يقول
يُبَصَّرُونَهُمْ
« 4 » أي يرونهم . يقول :
يعرفونهم في مواطن ، ولا يعرفونهم في مواطن .
وقال الحسن :
فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ
يتعاطفون عليها كما كانوا يتعاطفون عليها في الدّنيا ،
وَلا يَتَساءَلُونَ
عليها أن يحمل بعضهم عن بعض كما كانوا يتساءلون في الدّنيا بأنسابهم . كقول الرّجل أسألك باللّه وبالرّحم .
قوله :
فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
( 102 ) : السّعداء ، وهم أهل الجنّة .
وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ
( 103 ) أن يغنموها فصاروا
هامش
( 1 ) في تفسير مجاهد ، 2 / 434 : البرزخ : الحاجز بين الموت والرجوع إلى الدنيا ؟
( 2 ) في الطبري ، 18 / 53 : عن معمر عن قتادة : برزخ بقية الدنيا .
( 3 ) عبس : 34 - 35 .
( 4 ) المعارج ، 11 .