قوله :
وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
( 73 ) إلى دين مستقيم ، وهو الطريق إلى الجنة .
قوله :
وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ
( 74 ) يعني بالبعث يوم القيامة . وهو تفسير السدي .
عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ
( 74 ) لجائرون في تفسير قتادة .
وقال الحسن : تاركون له .
وقال الكلبي : معرضون عنه .
قال يحيى : وهو واحد .
قوله :
وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ
( 75 ) يعني أهل مكّة ، وذلك حيث أخذوا بالجوع سبع سنين حتى أكلوا الميتة والعظام ، وأجهدوا حتّى جعل أحدهم يرى ما بينه وبين السّماء دخانا
فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ
« 1 » نزلت هذه قبل أن يؤخذوا بالجوع ، ثمّ أخذوا بالجوع فقال اللّه وهم في ذلك الجوع :
وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ
( 75 ) في ضلالتهم .
يَعْمَهُونَ
( 75 ) يتمادون في تفسير الحسن .
وقال قتادة يلعبون .
قوله :
وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ
( 76 ) يعني ذلك الجوع في السّبع السّنين .
فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ
( 76 ) يقول : لم يؤمنوا . وقد سألوا أن يرفع ذلك عنهم فيؤمنوا فقالوا :
رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ
« 2 » وهو ذلك الجوع
إِنَّا مُؤْمِنُونَ
فكشف عنهم فلم يؤمنوا .
قال :
حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ
( 77 ) يعني يوم بدر ، القتل بالسيف . نزلت بمكة قبل الهجرة ، فقتلهم اللّه يوم بدر .
قال :
إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ
( 77 ) يائسون . « 3 »
قوله :
وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ
( 78 ) خلق لكم .
السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ
( 78 ) يعني سمعهم ، وأبصارهم ، وأفئدتهم .
هامش
( 1 ) الدخان ، 10 .
( 2 ) الدخان ، 12 .
( 3 ) في ابن أبي زمنين ، ورقة : 228 : يئسوا من كل خير .