( الأحبار ) « 1 » قال : إن يأجوج ومأجوج ينقرون كل يوم بمناقرهم في السّدّ فيسرعون فيه ، فإذا أمسوا قالوا : نرجع غدا فنفرغ منه . فيصبحون وقد عاد كما كان . فإذا أراد اللّه ( تبارك وتعالى ) « 2 » خروجهم ، قذف على ألسن بعضهم الاستثناء ( فقالوا ) « 3 » :
نرجع غدا إن شاء اللّه فنفرغ منه ، فيصبحون وهو كما تركوه ، ( فينقرونه ) ، « 4 » فيخرجون على الناس ، فلا يأتون على شيء الا أفسدوه . فيمر أولهم على البحيرة فيشربون ماءها ، ويمرّ أوسطهم فيلحسون طينها / ويمر آخرهم فيقول : قد كان هاهنا ( ماء مرة ) « 5 » فيقهرون النّاس ، ويفرّ النّاس منهم في البرية والجبال . فيقولون :
قد قهرنا أهل الأرض فهلمّوا إلى أهل السّماء . فيرمون ( نبالهم ) « 6 » إلى السماء فترجع تقطر دما . فيقولون : قد فرغنا من أهل الأرض وأهل السماء . فيبعث اللّه عليهم أضعف خلقه : النغف ( وهي ) « 7 » ( دود ) « 8 » تأخذهم في رقابهم فتقتلهم ، حتى تنتن الأرض من جيفهم . ويرسل اللّه الطّير فتنقل جيفهم إلى البحر ، ثم يرسل اللّه ( تبارك وتعالى ) « 9 » السماء فتطهر الأرض .
وفي حديث عبد الرحمن بن يزيد عن عطاء بن يزيد : ويستوقد المسلمون من قسيّهم ، وجعابهم ، ونشابهم ، و ( أترستهم ) « 10 » سبع سنين .
قال كعب : وتخرج الأرض زهرتها وبركتها ، ويتراجع النّاس ، حتى إن الرمانة لتشبع السكن . قيل وما السكن ؟ قال : أهل البيت . ( قال ) « 11 » وتكون سلوة من عيش .
فبينما الناس كذلك إذ جاءهم خبر أن ذا السويقتين صاحب الجيش قد غزا البيت . فيبعث المسلمون جيشا ، فلا يصلون إليهم ولا يرجعون إلى أصحابهم حتى يبعث اللّه ( تبارك وتعالى ) « 12 » ريحا طيّبة يمانية من تحت العرش ، فتكفت روح كل مؤمن . ثم لا أجد مثل السّاعة إلّا كرجل أنتج مهرا فهو ينتظر متى يركبه ، فمن تكلف من أمر الساعة ما وراء هذا فهو متكلف .
هامش
( 1 ) ساقطة في 169 .
( 2 ) نفس الملاحظة .
( 3 ) في 169 : فقال .
( 4 ) في 169 : فينقبونه .
( 5 ) في 169 : مرة ماء .
( 6 ) في 169 : بنبالهم .
( 7 ) ساقطة في 169 .
( 8 ) في 169 : دودة .
( 9 ) ساقطة في 169 .
( 10 ) في 169 : ترستهم .
( 11 ) ساقطة في 169 .
( 12 ) نفس الملاحظة .