تسمية التفسير ونسبته إلى مؤلّفه
لا إشكال في تسمية تفسير ابن سلّام ولا في صحّة نسبته إلى مؤلّفه لأنّ القارئ يجد ذلك مسجّلا على أغلب النسخ الخطية منه . والعبارات الدالة على ذلك متعدّدة وهي :
1 - تفسير ابن سلّام ( العبدلية ) .
2 - تفسير يحيى بن سلّام ( القيروان ، النسخة الثالثة ، القطعة : 180 ) ،
3 - تفسير القرآن تأليف يحيى بن سلّام ( القيروان ، النسخة الخامسة ، القطعة : 163 ) .
4 - التفسير ( القيروان ، النّسخة السادسة ، القطعة : 247 ) .
كما أن عددا من مترجمي يحيى بن سلّام ذكروا هذا التفسير ضمن مؤلّفاته « 1 » .
عملي في هذا الكتاب
يلاحظ المتأمّل في الجدول رقم : 2 النقص والعطب الموجودين في القطع القيروانية من تفسير ابن سلّام . أما النقص فقد أتى على تفسير سور كاملة وآيات متفاوتة العدد داخل السورة الواحدة . وأمّا العطب بالتمزيق والخرق والحرق فقد جعل قراءة النص عسيرة ومستحيلة أحيانا .
ورأينا فيما سبق أن كلّا من قطعة العبدلية وقطعة حسن حسني عبد الوهاب لا يتألّف منهما إلّا جزء من التفسير . وهذه القطع جميعا ، إذا ضمّ بعضها إلى بعض لا نتحصّل منها على التفسير كاملا .
وأخذا بهذه الاعتبارات رأينا أن ننشر من هذا التفسير جزءا متكاملا لا ثغرة فيه ، وتشترك فيه عدّة نسخ حتّى تتكوّن لدى قارئه فكرة واضحة عن التفسير . وأولى القطع بذلك هي قطعة العبدلية ، فهي إلى جانب عدم وجود ثغرات بها تعتبر أطول قطعة استرسلت فيها السور والآيات بانتظام .
وبما أن هذه القطعة تبتدئ بتفسير الآية : 48 من سورة النحل رأينا أن نضيف تفسير الآيات : 1 - 47 من قطعة القيروان رقم : 177 حتّى نحصل على تفسير
هامش
( 1 ) انظر أعلاه : مؤلفات يحيى بن سلّام .