كل ملك سبعون ألف . ثم تلا هذه الآية :
وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ
« 1 » . فاستفتح جبريل ( فقيل ) « 2 » : [ و ] « 3 » من هذا ؟ قال : جبريل ، قيل ومن معك ؟ قال : محمد ، ( قيل ) « 4 » : أو قد بعث إليه ؟ قال : نعم . قالوا : مرحبا به ولنعم المجيء جاء ، ففتح ( لنا ) « 5 » . فأتيت على آدم . فقلت : يا جبريل من هذا ؟ ( قال ) « 6 » هذا أبوك آدم ، فرحّب بي ودعا لي بخير ، قال : وإذا الأرواح تعرض عليه ، فإذا مرّ به روح مؤمن قال : روح طيب وريح طيبة ، وإذا مر بّه روح كافر قال : روح خبيث وريح خبيثة .
قال : ثم مضيت فإذا [ أنا ] « 7 » بأخاوين عليها لحوم نتنة وأخاوين عليها لحوم طيبة ، وإذا رجال ( ينهشون ) « 8 » اللحوم المنتنة ويدعون اللحوم الطيبة ، فقلت من هؤلاء يا جبريل ؟ « 9 » قال « 10 » : هؤلاء الزّناة يدعون الحلال ويتبعون الحرام .
قال : ثم مضيت فإذا أنا برجال تفكّ ( ألحيهم ) « 11 » وآخرون يجيئون بالصخور من النار فيقذفونها في أفواههم فتخرج من أدبارهم . قال : فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ ( قال ) : « 12 » هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلم . ثم تلا هذه الآية :
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً
( 10 ) « 13 » .
ثم مضيت فإذا أنا بقوم يقطع من لحومهم بدمائهم فيضفزونها « 14 » ولهم ( جؤار ) « 15 » . فقلت من هؤلاء يا جبريل ؟ قال هؤلاء الهمّازون اللّمازون .
هامش
( 1 ) المدّثّر ، 31 .
( 2 ) في 179 : قيل .
( 3 ) إضافة من 179 .
( 4 ) في 175 : قال .
( 5 ) ساقطة في 175 .
( 6 ) في 179 : فقال .
( 7 ) إضافة من 179 و 175 .
( 8 ) في 179 : ينتهشون .
( 9 ) بداية [ 5 ] من 175 .
( 10 ) في 175 : فقال .
( 11 ) في ابن أبي زمنين : ورقة : 180 ، ألحيتهم . ألحيهم : مفرد لحية ، معروفة ، وتجمع جمع كثرة على لحيّ ولحيّ ، وهي المقصود هنا . أمّا : ألحية فهي جمع لحاء وهو قشر الشجر .
لسان العرب ، مادة : لحا .
( 12 ) في 175 : فقال .
( 13 ) النساء ، 10 .
( 14 ) في طرة ع : فيضفزونها أي : يلقمونها كأنها تدفع في أفواههم . وأصل الضفز الدّفع ، ومنه قيل : ضفز الرجل المرأة إذا وطئها . ضفز يضفز اللقمة لقاما كبارا . لسان العرب ، مادة :
ضفز .
( 15 ) في 179 : ضوار . والجؤار والتّضوّر الصياح . لم ترد كلمة ضوار في القواميس . لسان العرب ، مادتا : جأر وضور .