حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ بالتشديد . واحده هديّة . ثم يخفف فيقال : هدية . وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ هو من حلّ يحل ، والمحلّ : الموضع الذي يحل به نحره . فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ « 1 » أراد فحلق . فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ فحذف « فحلق » اختصارا ، على ما بينت في « تأويل المشكل » أَوْ نُسُكٍ أي ذبح . يقال : نسكت للّه ، أي ذبحت له . 197 - الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ شوال وذو القعدة وعشر ذي الحجة . فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ أي أحرم . فَلا رَفَثَ أي لا جماع . وَلا فُسُوقَ أي لأسباب . وَلا جِدالَ أي لا مراء . 198 - لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ أي نفعا بالتجارة في حجّكم . فَإِذا أَفَضْتُمْ أي دفعتم مِنْ عَرَفاتٍ . 199 - ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ « 2 » كانت قريش لا
تفسير غريب القرآن — صفحه 72
پدیدآورندگان: ابن قتيبة الدينوري
ص۷۲
پاورقی
( 1 )
أخرج البخاري قال : حدثنا شعبة عن عبد الرحمن بن الأصبهاني قال : سمعت عبد اللّه بن معقل قال : قعدت إلى كعب بن عجرة في هذا المسجد يعني مسجد الكوفة فسألته عن فدية صيام فقال : حملت إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهي فقال : ما كنت أرى أن الجهد قد بلغ بك هذا : أما تجد شاة قلت : لا قال : صم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من طعام وأحلق رأسك ، فنزلت فيّ خاصة وهي لكم .
( 2 ) أخرج البخاري عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت : كانت قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة وكانوا يسمون الخمس وكان سائر العرب يقفون بعرفات ، فلما جاء الإسلام أمر اللّه نبيه صلّى اللّه عليه وسلم أن يأتي عرفات ثم يقف بها ثم يفيض منها فذلك قوله تعالى :ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ.