پرش به محتوای اصلی

تفسير غريب القرآن — صفحه 30

پدیدآورندگان:

ص۳۰

يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ [ سورة يوسف آية : 106 ] . قال أبو عبيدة : كانت تلبية أهل الجاهلية : لبّيك لا شريك لك إلّا شريك هو لك تملكه وما ملك . فأنزل اللّه هذه الآية . 11 - و ( الجحد ) في اللغة : إنكارك بلسانك ما تستيقنه نفسك . قال اللّه جل ثناؤه : وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ [ سورة النمل آية : 14 ] ، وقال : فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ [ سورة الأنعام آية : 33 ] ، يريد أنهم لا ينسبونك إلى الكذب في قراءة من قرأ « يكذّبونك » بالتشديد . ومن قرأ « يكذبونك » بالتخفيف ، أراد : لا يجدونك كذابا ولكنهم بآيات اللّه يجحدون . أي : ينكرونها بألسنتهم وهم مستيقنون [ أنك ] لم تكذب ولم تأت بها إلّا عن اللّه تبارك اسمه . 12 - و ( الكفر ) في اللغة من قولك كفرت الشيء إذا غطّيته . يقال لليل كافر لأنه يستر بظلمته كل شيء . ومنه قول اللّه عزّ وجل : كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ [ سورة الحديد آية : 20 ] ، يريد بالكفّار الزرّاع . سمّاهم كفّارا لأنهم إذا ألقوا البذر في الأرض كفروه أي : غطوه وستروه ، فكأن الكافر ساتر للحق وساتر لنعم اللّه عزّ وجل . 13 - و ( الظلم ) في اللغة وضع الشيء غير موضعه . ومنه ظلم السّقاء وهو شربه قبل الإدراك ، لأنّه وضع الشّرب غير موضعه . وظلم الجزور وهو نحره لغير عيلة .