161 - وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ « 1 » أي يخون في الغنائم . وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ معناه قول النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « لا أعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة على عنقه شاة لها ثغاء ، لا أعرفن كذا ، لا أعرفن كذا ، فيقول : يا محمد . فأقول : لا أملك لك شيئا ، قد بلغت » يريد : أن من غل شاة أو بقرة أو ثوبا أو غير ذلك ، أتى به يوم القيامة يحمله . ومن قرأ « يغل » أراد يخان . ويجوز أن يكون يلفى خائنا . يقال : أغللت فلانا ، أي وجدته غالا . كما يقال : أحمقه وجدته أحمق . وأحمدته وجدته محمودا . وقال الفرّاء : من قرأه « يغلّ » أراد : يخوّن . ولو كان المراد هذا المعنى لقيل يغلّل . كما يقال : يفسّق ويخون ويفجر . 163 - هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ أي هم طبقات في الفضل . فبعضهم أرفع من بعض . 165 - أَ وَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها يقول : أصابتكم مصيبة يوم « أحد » قد أصبتم مثليها من المشركين يوم « بدر » . قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ أي بمخالفتكم وذنوبكم . يريد مخالفة الرّماة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوم أحد . 167 - قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا يقول : كثروا فإنكم إذا كثّرتم
تفسير غريب القرآن — صفحه 102
پدیدآورندگان: ابن قتيبة الدينوري
ص۱۰۲
پاورقی
( 1 ) أخرج أبو داود والترمذي وحسنه عن ابن عباس قال : نزلت هذه الآية في قطيفة حمراء فقدت يوم بدر ، فقال بعض الناس : لعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أخذها فأنزل اللّه :وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ . . .إلى آخر الآية .