ومن سورة الرحمن عزّ وجل
قال الشّمس والقمر بحسبان ( 5 ) [ الآية 5 ] أي : بحساب . وأضمر الخبر .
أظن - واللّه أعلم - أنه أراد يجريان بحساب .
وقال ذات الأكمام [ الآية 11 ] وواحدها « الكمّ » .
وقال ذواتا أفنان ( 48 ) [ الآية 48 ] وواحدها : « الفنن » .
وقال مدهآمّتان ( 64 ) [ الآية 64 ] كما تقول « ازورّ » و « ازوارّ » .
ومن سورة الواقعة
قال فأصحب الميمنة ما أصحب الميمنة ( 8 ) [ الآية 8 ] وأصحب المشئمة ما أصحب المشئمة ( 9 ) [ الآية 9 ] . فقوله ما أصحب المشئمة [ الآية 9 ] هو الخبر . وتقول العرب : « زيد وما زيد » تريد « زيد شديد » .
وقال إلّا قيلا سلما سلما ( 26 ) [ الآية 26 ] إن شئت نصبت السلام بالقيل ، وإن شئت جعلت السلام عطفا على القيل كأنه تفسير له ، وإن شئت جعلت الفعل يعمل في السلام تريد « لا تسمع إلّا قيلا الخير » تريد : إلّا أنّهم يقولون الخير ، والسلام هو الخير .
وقال مّتّكئين عليها متقبلين ( 16 ) [ الآية 16 ] على المدح نصبه على الحال يقول : « لهم هذا متّكئين » .
وقال إنّآ أنشأنهنّ إنشآء ( 35 ) فجعلنهنّ أبكارا ( 36 ) عربا أترابا ( 37 ) [ الآيات 35 - 37 ] فأضمرهن ولم يذكرهن قبل ذاك . وأما « الأتراب » فواحدهن « الترب » وللمؤنّث :
« التربة » هي « تربى » وهي « تربتي » مثل « شبه » و « أشباه » و « الترب » و « التربة » جائزة في المؤنث ويجمع : ب « الأتراب » ، كما تقول « حيّة » و « أحياء » إذا عنيت المرأة ، و « ميتة » و « أموات » .
وقال فمالئون منها البطون [ الآية 53 ] أي : من الشجرة فشربون عليه