ومن سورة العنكبوت
قال ووصّينا الإنسن بولديه حسنا [ الآية 8 ] على « ووصّيناه حسنا » . وقد يقول الرجل : « وصّيته خيرا » أي : بخير .
وقال ولنحمل خطيكم [ الآية 12 ] على الأمر كأنهم أمروا أنفسهم .
وقال كيف يبدئ اللّه [ الآية 19 ] . وقال كيف بدأ الخلق [ الآية 20 ] لأنهما لغتان ، تقول : « بدأ الخلق » و « أبدأ » .
وقال إنّا منجّوك وأهلك إلّا امرأتك [ الآية 33 ] لأنّ الأول كان في معنى التنوين لأنه لم يقع فلذلك انتصب الثاني .
وقال وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السّماء [ الآية 22 ] أي : لا تعجزوننا هربا في الأرض ولا في السّماء .
ومن سورة الروم
قال ألم ( 1 ) غلبت الرّوم [ الآيتان 1 - 2 ] وهم مّن بعد غلبهم سيغلبون [ الآية 3 ] أي : من بعد ما غلبوا . وقال بعضهم غلبت وسيغلبون لأنهم كانوا حين جاء الإسلام غلبوا ثم غلبوا حين كثر الإسلام .
وقال أسائوا السّوأى [ الآية 10 ] ف « السّوأى » مصدرها هنا مثل « التّقوى » .
وقال ومن ءايته يريكم البرق خوفا وطمعا [ الآية 24 ] فلم يذكر فيها « أن » لأن هذا يدل على المعنى . وقال الشاعر : [ الطويل ]
ألا أيّهذا الزاجري أحضر الوغى * وأن أشهد اللّذّات هل أنت مخلدي « 1 »
أراد : أن أحضر الوغى .
وقال فطرت اللّه [ الآية 30 ] فنصبها على الفعل كأنه قال « فطر اللّه تلك فطرة » .
هامش
( 1 ) تقدم البيت مع تخريجه برقم 107 .