فطرح عليهم فهو جائز .
وقال لّا يحبّ اللّه الجهر بالسّوء من القول إلّا من ظلم [ الآية 148 ] لأنه حين قال لّا يحبّ اللّه [ الآية 148 ] قد أخبر أنه لا يحل . ثم قال إلّا من ظلم [ النّساء :
الآية 148 ] فإنه يحل له أن يجهر بالسوء لمن ظلمه . وقال بعضهم ظلم على قوله مّا يفعل اللّه بعذابكم [ الآية 147 ] فيكون إلّا من ظلم [ الآية 148 ] على معنى « إلّا بعذاب من ظلم » .
وقال فبما نقضهم مّيثقهم [ الآية 155 ] ف ما زائدة كأنه قال « فبنقضهم » .
وبكفرهم وقولهم على مريم [ الآية 156 ] وقولهم إنّا قتلنا المسيح [ الآية 157 ] كله على الأول .
وو رسلا قد قصصناهم عليك من قبل [ الآية 164 ] فانتصب لأن الفعل قد سقط بشيء من سببه وما قبله منصوب بالفعل .
وقال فامنوا خيرا لّكم [ الآية 170 ] فنصب خيرا لّكم [ الآية 170 ] لأنه حين قال لهم ءامنوا [ البقرة : الآية 9 ] أمرهم بما هو خير لهم فكأنه قال : « اعملوا خيرا لكم » وكذلك انتهوا خيرا لّكم [ الآية 171 ] فهذا إنما يكون في الأمر والنهي خاصة ولا يكون في الخبر ، لأنّ الأمر والنهي لا يضمر فيهما وكأنك أخرجته من شيء إلى شيء . وقال الشاعر : [ السريع ]
179 - فواعديه سرحتي مالك * أو الرّبا بينهما أسهلا « 1 »
كما تقول : « واعديه خيرا لك » وقد سمعت نصب هذا في الخبر . تقول العرب :
« آتى البيت خيرا لي » و « أتركه خيرا لي » وهو على ما فسرت في الأمر والنهي .
وقال إن امرؤا هلك [ الآية 176 ] مثل إن امرأة خافت [ النساء : 128 ] تفسيرهما سواء .
وقال وكلّم اللّه موسى تكليما [ الآية 164 ] الكلام خلق من اللّه على غير الكلام منك وبغير ما يكون منك . خلقه اللّه ثم أوصله إلى موسى .
وقال واللّه أعلم بإيمنكم بعضكم مّن بعض [ الآية 25 ] أي : اللّه أعلم بإيمان بعضكم من بعض .
هامش
( 1 ) البيت لعمر بن أبي ربيعة في خزانة الأدب 2 / 120 ، والكتاب 1 / 283 ، وله أو لغيره من الحجازيين في شرح أبيات سيبويه 1 / 428 ، وبلا نسبة في لسان العرب ( وعد ) .