ومن سورة الأعلى
قوله عزّ وجل :
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ
( 1 ) ، و
« بِاسْمِ رَبِّكَ
« 1 »
» *
.
كل ذلك قد جاء وهو من كلام العرب .
وقوله عزّ وجل :
وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى
( 3 ) .
قدّر خلقه فهدى الذكر لمأتى الأنثى من البهائم .
ويقال : قدّر فهدى وأضل ، فاكتفى من ذكر الضلال بذكر الهدى لكثرة ما يكون معه . والقراء مجتمعون على تشديد ( قدّر ) . وكان أبو عبد الرحمن السلمى يقرأ : قدر مخففة « 2 » ، ويرون أنها من قراءة علي بن أبي طالب ( رحمه اللّه ) [ 135 / ا ] والتشديد أحب إلىّ لاجتماع القراء عليه .
وقوله عزّ وجل :
فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى
( 5 ) .
إذا صار النبت يبيسا فهو غثاء . والأحوى : الذي قد اسودّ عن العتق « 3 » ويكون أيضا :
أخرج المرعى أحوى ، فجعله غثاء ، فيكون مؤخّرا معناه التقديم .
وقوله عزّ وجل :
سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى ( 6 ) إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ
( 7 ) .
لم يشأ أن ينسى شيئا ، وهو كقوله :
« خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ
« 4 »
» *
ولا يشاء . وأنت قائل في الكلام : لأعطينك كل ما سألت إلّا ما شئت ، وإلّا أن أشاء أن أمنعك ، والنية ألا تمنعه ، وعلى هذا مجارى الأيمان يستثنى فيها . ونية الحالف التمام .
وقوله تبارك وتعالى :
وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى
( 11 ) يتجنب الذكرى فلا يذكر .
وقوله جل وعزّ :
النَّارَ الْكُبْرى
( 12 ) هي السفلى من أطباق النار .
هامش
( 1 ) في سورة الواقعة الآيتان : 74 ، 96 :« فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ » *وفي سورة الحاقة : الآية : 52 .
( 2 ) وقرأ بالتخفيف أيضا الكسائي من القدرة ، أو من التقدير والموازنة ( البحر المحيط : 8 / 458 ) .
( 3 ) عبارة اللسان مادة : حوى ، نقلا عن الفراء : الأحوى : الذي قد اسود من القدم والعتق .
( 4 ) سورة هود : الآيتان 107 ، 108 .