وقوله تبارك وتعالى :
كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ
( 23 ) لم يقض بعض ما أمره .
وقوله عزّ وجل :
أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا
( 25 ) قرأ الأعمش وعاصم ( أنا ) « 1 » يجعلانها في موضع خفض أي : فلينظر إلى صبّنا الماء إلى أن صببنا ، وفعلنا وفعلنا . وقرأ أهل الحجاز والحسن البصري : ( إنا ) « 2 » يخبر عن صفة الطعام بالاستئناف ، وكلّ حسن ، وكذلك قوله جل وعزّ :
« فَانْظُرْ كَيْفَ
[ 127 / ب ]
كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ
« 3 »
»
، و « إنا دمرناهم « 4 » . وقد يكون موضع « أنا » هاهنا في ( عبس ) إذا فتحت رفعا كأنه استأنف فقال : طعامه ، صبّنا الماء ، وإنباتنا كذا وكذا .
وقوله تبارك وتعالى :
حَبًّا
( 27 ) .
الحب : كل الحبوب : الحنطة والشعير ، وما سواهما . والقضب : الرّطبة ، وأهل مكة يسمون القتّ : القضب .
والحدائق : كل بستان كان عليه حائط فهو حديقة . وما لم يكن عليه حائط لم يقل :
حديقة . والغلب : ما غلظ من النخل . والأبّ : ما تأكله الأنعام . كذلك قال ابن عباس .
وقوله تبارك وتعالى :
مَتاعاً لَكُمْ
( 32 ) أي : خلقناه متعة لكم ومنفعة . ولو كان رفعا جاز على ما فسرنا .
وقوله عزّ وجل :
الصَّاخَّةُ
( 33 ) : القيامة .
وقوله عزّ وجل :
يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ
( 34 ) .
يفر عن أخيه : من ، وعن فيه سواء .
وقوله عزّ وجل :
لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ
( 37 ) .
أي : يشغله عن قرابته ، وقد قرأ بعض القراء : « يعنيه » « 5 » وهي شاذة .
هامش
( 1 ) وهي قراءة الأعرج ، وابن وثاب ، والكوفيين ، ورويس . ( البحر المحيط : 8 / 429 ) .
( 2 ) وهي أيضا قراءة الجمهور ( البحر المحيط : 8 / 429 ) .
( 3 ) سورة النمل الآية : 51 .
( 4 ) في ش : وإنا دمرناهم .
( 5 ) هي قراءة ابن محيصن ، قال ابن جنى : وهذه قراءة حسنة ؛ إلا أن التي عليها الجماعة أقوى معنى ، وذلك أن الإنسان قد يعنيه الشيء ، ولا يغنيه عن غيره ( المحتسب : 2 / 353 ) .