تام عند قوله : ( آياته ) « 1 » . ولو كان رفعا على أنه من نعت الكتاب كان صوابا . كما قال في موضع آخر :
« كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ »
« 2 » ، وكذلك قوله :
« بَشِيراً وَنَذِيراً *
« 3 » » فيه « 4 » ما في :
« قُرْآناً عَرَبِيًّا » *
.
وقوله :
وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ
( 5 ) .
يقول : بيننا وبينك فرقة في ديننا ، فاعمل في هلاكنا إننا عاملون في ذلك منك ، ويقال :
فاعمل بما تعلم من دينك فإننا عاملون بديننا .
وقوله :
لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ
( 7 ) .
والزكاة « 5 » في هذا الموضع : أن قريشا كانت تطعم الحاج وتسقيهم ، فحرموا ذلك من آمن بمحمد صلى اللّه عليه ؛ فنزل هذا فيهم ، ثم قال : وفيهم أعظم من هذا كفرهم بالآخرة .
وقوله :
وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها
( 10 ) وفي قراءة عبد اللّه : وقسم فيها أقواتها « 6 » ، جعل في هذه « 7 » ما ليس في هذه ليتعايشوا ويتجروا .
وقوله :
سَواءً لِلسَّائِلِينَ
( 10 ) نصبها « 8 » عاصم وحمزة ، وخفضها الحسن « 9 » ، فجعلها من نعت الأيام ، وإن شئت من نعت
هامش
( 1 ) جاء في تفسير النسفي : نصب : « قرآنا عربيا . على الاختصاص والمدح ، أي أريد بهذا الكتاب المفصل قرآنا من صفته : كيت وكيت ، أو على الحال أي فصلت آياته في حال كونه قرآنا عربيا تفسير النسفي 3 / 264 ، وانظر تفسير الطبري 24 / 53 .
( 2 ) سورة ص : آية 29 .
( 3 ) قرأ زيد بن علي : « بشير ونذير » برفعهما على الصفة لكتاب ، أو على خبر مبتدأ محذوف ( البحر المحيط 7 / 483 ) وانظر تفسير الطبري 24 / 53 .
( 4 ) سقط ( فيه ) في ح ، ش .
( 5 ) سقط في ح ، ش لفظ ( الزكاة ) .
( 6 ) انظر الطبري 24 / 57 .
( 7 ) زاد في ب بعد هذه الأولى كلمة البلدة بين السطور .
( 8 ) في كل من ب ، ح ، ش نصبا العوام عاصم وحمزة .
( 9 ) قرأ الجمهور « سواء » بالنصب على الحال ، وأبو جعفر بالرفع أي : هو سواء ، وزيد بن علي والحسن وابن أبي إسحاق وعمرو بن عبيد ، وعيسى ، ويعقوب بالخفض نعتا لأربعة أيام ( البحر المحيط 7 / 486 ، وانظر الإتحاف : 380 )