تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وفي حرف عبد اللّه قل للذين كفروا إن تنتهوا يغفر لكم ما قد سلف « 1 » وفي قراءتنا
« [ إِنْ يَنْتَهُوا ] يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ »
وفي الأنعام « هذا للّه بزعمهم وهذا لشركائهم » « 2 » وفي قراءتنا
« لِشُرَكائِنا »
. وقوله :
قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا . . .
( 13 ) يعنى النبىّ صلى اللّه عليه وآله وأصحابه وسلم ، والمشركين يوم بدر .
فِئَةٌ تُقاتِلُ
قرئت بالرفع ؛ وهو وجه الكلام على معنى : إحداهما تقاتل في سبيل اللّه
وَأُخْرى كافِرَةٌ
على الاستئناف ؛ كما قال الشاعر « 3 » :
فكنت كذى رجلين رجل صحيحة * ورجل رمى فيها الزّمان فشلّت
ولو خفضت لكان جيدا : تردّه على الخفض الأوّل ؛ كأنك قلت : كذى رجلين : كذى رجل صحيحة ورجل سقيمة . وكذلك يجوز خفض الفئة والأخرى على أوّل الكلام . ولو قلت :
« فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ »
كان صوابا على قولك « 4 » : التقتا مختلفتين . وقال الشاعر في مثل ذلك مما يستأنف :
إذا متّ كان الناس نصفين شامت * وآخر مثن بالذي كنت أفعل « 5 »
هامش
( 1 ) آية 38 سورة الأنفال . ( 2 ) آية 136 سورة الأنعام . ( 3 ) هو كثير عزة . والبيت من قصيدته التي مطلعها :خليلىّ هذا ربع عزة فاعقلا * قلوصيكما ثم ابكيا حيث حلت( 4 ) يريد أن انتصابهما على الحالية . ( 5 ) يروى النحويون هذا البيت بتغيير في قافيته ، فهي عندهم : « أصنع » بدل « أفعل » ويروون : « صنفان » في مكان « نصفين » وينسب إلى العجير السلولي من شعراء الدولة الأموية . ورواية النحويين بقافية العين هي الصواب . ومطّلع القصيدة :ألما على دار لزينب قد أتى * لها باللوى ذي المرخ صيف ومربعوقولا لها قد طالما لم تكلمي * وراعك بالغيث الفؤاد المروعوانظر سيبويه 1 / 36
معاني القرآن — صفحة 192 | يحيى بن زياد الفراء