من تكون ؟ وما أظنك إلا الفرّاء ، فقال : أنا هو . فدخلت فأعلمت أمير المؤمنين المأمون ، فأمر بإحضاره ، وكان سبب اتصاله به » .
وقد استقرّ به المقام في بغداد ، ونرى له مع الرشيد قصّة إذ لحن أمامه ، واعتذر بأنه يجرى على أساليب العامة ولهجة الحديث ، ولا يتكلف الإعراب .
ولا نرى له ذكرا في أيام الأمين . حتى إذا جاء المأمون كان اتصاله به - على ما سبق في قصّة ثمامة - وقد وكل إليه المأمون تعليم ابنيه ، وكلّفه تأليف الحدود في العربية ، وأفرد له بيتا في القصر ، وكفاه كلّ مئونة فيه .
وفي ابن النديم « 1 » « كان أكثر مقامه ببغداد . كان يجمع طوال دهره ، فإذا كان آخر السنة خرج إلى الكوفة وأقام بها أربعين يوما في أهله يفرّق فيهم ما جمعه ويبرّهم » .
وفاته :
وكانت وفاة الفرّاء في طريقه في عودته من مكّة سنة 207 ه ، وفي أنساب السمعاني سنة 209 ه .
تآليفه :
أورد له ابن النديم :
( 1 ) آلة الكتاب .
( 2 ) الأيام والليالي . ومنه نسخة في دار الكتب في المجموعة رقم 13 أدب ش .
وأخرى في مكتبة لالهلى برقم 1903 وثالثة في مكتبة سليمآغا باستانبول .
برقم 894
هامش
( 1 ) الفهرست 66 - 77 ( طبع أوروبا ) .