Skip to main content

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — Page 585

Contributors:

P.585
فَلَمَّا قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا نَفَخَاتُهُمْ قَالَ : هِيَ مَا يَنْفُخُونَ بِهِ عِنْدَ الْغَضَبِ فِي الْإِنْسَانِ - الَّذِي يَحْمِلُونَهُ عَلَى هَلَاكِهِ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ ، وَقَدْ يَنْفُخُونَ فِي غَيْرِ حَالِ الْغَضَبِ بِمَا يَهْلِكُونَ بِهِ . أَ تَدْرُونَ مَا أَشَدُّ مَا يَنْفُخُونَ بِهِ هُوَ مَا يَنْفُخُونَ بِأَنْ « 1 » يُوهِمُوهُ - أَنَّ أَحَداً مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَاضِلٌ عَلَيْنَا ، أَوْ عِدْلٌ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ، كَلَّا - وَاللَّهِ - بَلْ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى مُحَمَّداً ص ثُمَّ آلَ مُحَمَّدٍ فَوْقَ جَمِيعِ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، كَمَا جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى السَّمَاءَ فَوْقَ الْأَرْضِ وَكَمَا زَادَ نُورُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ عَلَى السُّهَا « 2 » . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : وَأَمَّا نَفَثَاتُهُ : فَأَنْ يَرَى أَحَدُكُمْ أَنَّ شَيْئاً بَعْدَ الْقُرْآنِ أَشْفَى لَهُ مِنْ ذِكْرِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَمِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْنَا ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ ذِكْرَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ شِفَاءً لِلصُّدُورِ ، وَجَعَلَ الصَّلَوَاتِ عَلَيْنَا مَاحِيَةً لِلْأَوْزَارِ وَالذُّنُوبِ ، وَمُطَهِّرَةً مِنَ الْعُيُوبِ وَمُضَاعِفَةً لِلْحَسَنَاتِ « 3 » . 349 قَالَ الْإِمَامُ ع قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ :
إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
[ أَيْ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ] فَاشْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ بِطَاعَةِ مَنْ أَمَرَكُمْ بِطَاعَتِهِ - مِنْ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَخُلَفَائِهِمُ الطَّيِّبِينَ . ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ :
إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ
الَّتِي مَاتَتْ حَتْفَ أَنْفِهَا بِلَا ذَبَاحَةٍ مِنْ حَيْثُ أَذِنَ اللَّهُ فِيهَا
وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ
أَنْ تَأْكُلُوهُ
وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ
مَا ذُكِرَ اسْمُ غَيْرِ اللَّهِ عَلَيْهِ مِنَ الذَّبَائِحِ ، وَهِيَ الَّتِي يَتَقَرَّبُ بِهَا الْكُفَّارُ بِأَسَامِي أَنْدَادِهِمُ الَّتِي اتَّخَذُوهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ . ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ :
فَمَنِ اضْطُرَّ
إِلَى شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْمُحَرَّمَاتِ
غَيْرَ باغٍ
وَهُوَ غَيْرُ بَاغٍ - عِنْدَ الضَّرُورَةِ عَلَى إِمَامٍ هُدًى
وَلا عادٍ
وَلَا مُعْتَدٍ قَوَّالٍ بِالْبَاطِلِ - فِي نُبُوَّةِ مَنْ لَيْسَ بِنَبِيٍّ ، أَوْ إِمَامَةِ مَنْ لَيْسَ بِإِمَامٍ
فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ
فِي تَنَاوُلِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ « 4 »
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
سَتَّارٌ لِعُيُوبِكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ، رَحِيمٌ بِكُمْ حِينَ أَبَاحَ لَكُمْ
Footnote
( 1 ) . « بأذنه » البحار : 26 . ( 2 ) . السّها والسّها : كوكب خفيّ من بنات نعش » . « السّماء » أ ، ص . ( 3 ) . عنه البحار : 26 - 232 صدر ح 1 ، وج 63 - 204 ذ ح 29 قطعة . وج 65 - 156 ح 28 قطعة ، ومستدرك الوسائل : 2 - 404 باب 23 ح 1 . ( 4 ) . راجع الفقيه : 3 - 345 ح 4214 ، عنه الوسائل : 16 - 389 ح 3 وفي البحار : 65 - 158 - 161 بيان .