Skip to main content

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — Page 514

Contributors:

P.514
وَكَذَلِكَ سَائِرُ قُرَيْشٍ السَّائِلِينَ - لِمَا سَأَلُوهُ هَذَا إِنَّمَا أُمْهِلُوا - لِأَنَّ اللَّهَ عَلِمَ أَنَّ بَعْضَهُمْ سَيُؤْمِنُ بِمُحَمَّدٍ ، وَيَنَالُ بِهِ السَّعَادَةَ ، فَهُوَ تَعَالَى لَا يَقْطَعُهُ عَنْ تِلْكَ السَّعَادَةِ ، [ وَلَا يَبْخَلُ بِهَا عَلَيْهِ ، « 1 » أَوْ مَنْ يُولَدُ مِنْهُ مُؤْمِنٌ فَهُوَ يُنْظِرُ أَبَاهُ - لِإِيصَالِ ابْنِهِ إِلَى السَّعَادَةِ ] ، وَلَوْ لَا ذَلِكَ لَنَزَلَ الْعَذَابُ بِكَافَّتِكُمْ - فَانْظُرْ نَحْوَ السَّمَاءِ . فَنَظَرَ فَإِذَا أَبْوَابُهَا مُفَتَّحَةٌ ، وَإِذَا النِّيرَانُ نَازِلَةٌ مِنْهَا مُسَامِتَةٌ « 2 » لِرُءُوسِ الْقَوْمِ تَدْنُو مِنْهُمْ - حَتَّى وَجَدُوا حَرَّهَا بَيْنَ أَكْتَافِهِمْ ، فَارْتَعَدَتْ فَرَائِصُ « 3 » أَبِي جَهْلٍ وَالْجَمَاعَةِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : لَا تَرُوعَنَّكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُهْلِكُكُمْ بِهَا ، وَإِنَّمَا أَظْهَرَهَا عِبْرَةً ثُمَّ نَظَرُوا ، وَإِذَا قَدْ خَرَجَ مِنْ ظُهُورِ الْجَمَاعَةِ أَنْوَارٌ قَابَلَتْهَا - وَرَفَعَتْهَا وَدَفَعَتْهَا حَتَّى أَعَادَتْهَا فِي السَّمَاءِ كَمَا جَاءَتْ « 4 » مِنْهَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : بَعْضُ هَذِهِ الْأَنْوَارِ أَنْوَارُ - مَنْ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ سَيُسْعِدُهُ بِالْإِيمَانِ بِي مِنْكُمْ مِنْ بَعْدُ ، وَبَعْضُهَا أَنْوَارُ ذُرِّيَّةٍ طَيِّبَةٍ سَتَخْرُجُ مِنْ بَعْضِكُمْ - مِمَّنْ لَا يُؤْمِنُ وَهُمْ مُؤْمِنُونَ . « 5 » . قوله عز وجل
وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
Footnote
( 1 ) . « ينحلّ بها عليه إثم » أ ، ص . ( 2 ) . أي محاذية . ( 3 ) . جمع فريصة وهي اللّحمة بين الجنب والكتف ، أو بين الثّدي والكتف ترعد عند الفزع يقال : ارتعد فريصته : أي فزع فزعا شديدا . ( 4 ) . « كانت ( ثمّ ) جاءت » الأصل . ( 5 ) . عنه البرهان : 2 - 496 ح 1 قطعة ، وج 4 - 140 ح 3 قطعة ، وعنه في البحار : 9 - 269 ح 2 وعن الإحتجاج : 1 - 26 بإسناده عن أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام ، وأخرج قطعة منه في البحار : 59 - 171 ح 1 ، وإثبات الهداة : 2 - 10 ح 307 عن الإحتجاج .