وقال الآخر « 1 » :
أقول إذ خرّت على الكلكل أراد : الكلكل .
وأنشد الفرّاء « 2 » :
إنّ شكلي وإنّ شكلك شتّى * فالزمي الخصّ واخفضي تبيضضّى
فزاد ضادا ، في أشباه لهذا كثيرة .
وكما يحذفون من الكلام البعض إذا كان فيما أبقوا دليل على ما ألقوا فيقولون :
واللّه أفعل ذاك ، يريدون : لا أفعل . ويقولون : أتانا فلان عند مغيب الشمس ، أو حين .
أي حين كادت تغيب .
وقال ذو الرّمة يذكر حميرا « 3 » :
فلمّا لبسن الليل أو حين نصّبت * له من خذا آذانها وهو جانح
أراد : وحين أقبل الليل .
وقال اللّه تعالى :
وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى
[ الرعد : 31 ] ، أراد لكان هذا القرآن ، فحذف .
وكذلك يحذفون من الكلمة الحرف والشّطر والأكثر ، ويبقون البعض والشطر والحرف ، يوحون به ويومئون . يقولون : « لم يك » ، فيحذفون النون مع حذفهم الواو لاجتماع الساكنين . ويقولون : « لم أبل » يريدون : لم أبال . ويقولون : ولاك افعل كذا ، يريدون : ولكن ، قال الشاعر « 4 » :
هامش
( 1 ) يليه : يا ناقتا ما جلت من مجال والرجز بلا نسبة في الإنصاف ص 25 ، والجنى الداني ص 178 ، ورصف المباني ص 12 ، وشرح الأشموني 2 / 485 ، ولسان العرب ( كلل ) ، والمحتسب 1 / 166 ، وتهذيب اللغة 15 / 665 ، وجمهرة اللغة ص 222 ، وتاج العروس ( كلل ) ، ( باب الألف اللينة ) وتفسير الطبري 1 / 70 ، والصاحبي في فقه اللغة ص 193 ، والموشح ص 94 ، وتفسير البحر المحيط 3 / 150 .
( 2 ) البيت من الخفيف ، وهو بلا نسبة في لسان العرب ( جدب ) ، ( بيض ) ، ( خفض ) ، ( حوا ) ، وديوان الأدب 2 / 166 ، وتاج العروس ( بيض ) ، وتفسير الطبري 1 / 70 ، وأمالي ابن الشجري 17 / 190 .
( 3 ) البيت من الطويل ، وهو في ديوان ذي الرمة ص 897 ، وأدب الكاتب ص 214 ، والخصائص 2 / 365 ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 582 .
( 4 ) صدر البيت : فلست بآتيه ولا أستطيعه