وقوله :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ( 56 )
[ الذاريات : 56 ] ، يريد المؤمنين منهم . يدلك على ذلك قوله في موضع آخر :
وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ
[ الأعراف : 179 ] ، أي خلقنا .
وقوله :
يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً
[ المؤمنون : 51 ] ، يريد النبي ، صلّى اللّه عليه وسلم ، وحده .
ومنه جمع يراد به واحد واثنان :
كقوله :
وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
[ النور : 2 ] : واحد واثنان فما فوق .
وقال قتادة في قوله تعالى :
إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ
[ التوبة : 66 ] - : كان رجل من القوم لا يمالئهم على أقاويلهم في النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ويسير مجانبا لهم ، فسماه اللّه طائفة وهو واحد .
وكان « قتادة » يقول في قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ
[ الحجرات : 4 ] : هو رجل واحد ناداه : يا محمد ، إنّ مدحي زين ، وإنّ شتمي شين .
فخرج إليه النبي ، صلّى اللّه عليه وسلم
فقال : « ويلك ، ذاك اللّه جل وعزّ »
ونزلت الآية « 1 » .
وقوله سبحانه :
فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ
[ النساء : 11 ] ، أي أخوان فصاعدا .
قوله سبحانه :
وَأَلْقَى الْأَلْواحَ
[ الأعراف : 150 ] ، جاء في التفسير : أنهما لوحان .
وقوله :
إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما
[ التحريم : 4 ] ، وهما قلبان .
وقوله :
أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ
[ النور : 26 ] ، يعني عائشة وصفوان بن المعطّل .
وقال :
بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ
[ النمل : 35 ] ، وهو واحد ، يدلك على ذلك قوله :
ارْجِعْ إِلَيْهِمْ
[ النمل : 37 ] .
ومنه واحد يراد به جميع :
كقوله :
هؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ
[ الحجر : 68 ] ، وقوله :
إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ
[ الشعراء : 16 ] . وقوله :
نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا
[ الحج : 5 ] .
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي في تفسير سورة 49 ، باب 2 ، وأحمد في المسند 3 / 488 ، 6 / 394 .