وبركاته ، أليس كذلك هو يا رسول اللّه ؟ فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : بلى .
ثم مضى فقلت يا رسول اللّه ما هذا الذي قال لي هذا الشيخ وتصديقك له ؟
قال : أنت كذلك والحمد للّه ، إن اللّه عز وجل قال في كتابه
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
« 1 » والخليفة المجعول فيها آدم عليه السلام وقال :
يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ
فهو الثاني .
وقال عز وجل حكاية عن موسى حين قال لهارون عليهما السلام
اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ
« 2 » فهو هارون عليهما السلام ، إذ استخلفه موسى عليه السلام في قومه فهو الثالث .
وقال عز وجل
وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ
« 3 » فكنت أنت المبلغ عن اللّه وعن رسوله وأنت وصيي ووزيري وقاضي ديني والمؤدي عني وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، فأنت رابع الخلفاء كما سلم عليك الشيخ . أو لا تدري من هو ؟ قلت : لا .
قال : ذاك أخوك الخضر عليه السلام فاعلم « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة ص ، الآية : 26
( 2 ) سورة أعراف ، الآية : 142 .
( 3 ) سورة التوبة ، الآية : 3 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا : 2 : 12 .