تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام الحسين عليه السلام ، التفسير الأثري التطبيقي — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ ( 16 ) وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَ تَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ ما هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 17 ) أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ ( 18 ) وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
« 1 » . في تفسير عليّ بن إبراهيم : وقوله عزّ وجلّ :
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا
قال : استقاموا على ولاية عليّ أمير المؤمنين ، وقوله :
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً
قال الإحسان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وقوله :
بِوالِدَيْهِ
إنّما عنى الحسن والحسين صلوات اللّه عليهما ، ثمّ عطف على الحسين صلوات اللّه عليه فقال :
حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً
وذلك أنّ اللّه أخبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وبشره بالحسين قبل حمله ، وأن الإمامة تكون في ولده إلى يوم القيامة ، ثمّ أخبره بما يصيبه من القتل والمصيبة في نفسه وولده ، ثمّ عوضه بأن جعل الإمامة في عقبه ، وأعلمه أنّه يقتل ثمّ يرده إلى الدنيا وينصره حتّى يقتل أعداءه ، ويملكه الأرض وهو قوله :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ
[ سورة القصص : الآية 5 ] . وقوله :
هامش
( 1 ) الأحقاف الآية : 13 - 19 .