حادي عشر : إن كثيرا من الروايات التي وقفنا عليها في التفسير كان الأئمّة عليهم السلام لا يوصلون سندها بالإمام الحسين .
فمثلا تجد في السند هكذا : الإمام زين العابدين عن الإمام أمير المؤمنين ، أو قال الإمام زين العابدين قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وبالتأكيد ، إن في طريق هذه الأسانيد - على ما يبدو - الإمام الحسين ، إذ لم يدرك الإمام زين العابدين جده الإمام عليا أو جده رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إلا أنها محاولة ذكية من الإمام زين العابدين ، يظهر فيها رواية أبيه الإمام الحسين بأسلوب غير مباشر ، فذكر اسم الإمام الحسين في أكثر الأحيان كان خطوة من خطوات التحدي للنظام الأموي ، فهم يتوجسون من اسم خرجوا توا معه من مواجهة عسكرية دامية أدانتهم بكل تفاصيلها ، وهزمتهم بشكل بائس شعر من خلال ذلك بإدانتهم وانهيارهم وخسرانهم ، بل وهزيمتهم أمام هذا الاسم الذي يشعرهم بتهديد حقيقي ، فالإمام زين العابدين استخدم هذا الأسلوب الرائع من عدم ذكر اسم أبيه الذي تلقى عنه الرواية لتكون رسالة إدانة دائمة لبني أمية وأتباعهم .
وهكذا بقية الأئمّة عليهم السلام حيث وقفنا على الكثير من المرويات التي رواها الإمام الحسن العسكري حتى الإمام الباقر وبصيغها السندية المختلفة دون ذكر الإمام الحسين عليه السلام مثلا :
تفسير الإمام الحسين عليه السلام ، التفسير الأثري التطبيقي — صفحة 33
مساهمون: السيد محمد علي الحلو
ص٣٣