لم يلد ، لم يخرج منه شيء كثيف كالولد وساير الأشياء الكثيفة التي تخرج من المخلوقين ، ولا شيء لطيف كالنفس ولا يتشعب منه البدوات كالسنة والنوم ، والخطرة والهم والحزن والبهجة ، والضحك والبكاء ، والخوف والرجاء ، والرغبة والسامة ، والجوع والشبع ، تعالى أن يخرج منه شيء وأن يتولد منه شيء كثيف أو لطيف .
وَلَمْ يُولَدْ
: لم يتولد من شيء ولم يخرج من شيء كما تخرج الأشياء ، الكثيفة من عناصرها ، كالشئ من الشيء ، والدابة من الدابة ، والنبات من الأرض ، والماء من الينابيع ، والأثمار من الأشجار ، ولا كما تخرج الأشياء اللطيفة من مراكزها ، كالبصر من العين ، والسمع من الإذن ، والشم من الأنف والذوق من الفم ، والكلام من اللسان ، والمعرفة والتميز من القلب ، وكالنار من الحجر ، لا بل هو اللّه الصمد الذي لا من شيء ، ولا في شيء ، ولا على شيء ، مبدع الأشياء وخالقهم ومنشئ الأشياء بقدرته ، يتلاشى ما خلق للفناء بمشيئته ، ويبقى ما خلق للبقاء بعلمه ، فذلكم الذي لم يلد ولم يولد ، عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال ، ولم يكن له كفوا أحد « 1 » .
وفي الوسائل بسنده عن وهب بن وهب القرشي ، الحديث « 2 » .
هامش
( 1 ) التوحيد 90 : حديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 140 حديث 35 .