تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام الحسين عليه السلام ، التفسير الأثري التطبيقي — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
فأخذ الشعير وألقى الصوف فقامت فاطمة إلى صاع من الشعير فطحنته وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص . وصلى عليّ مع رسول اللّه المغرب ، ودخل منزله ليفطر ، فقدمت إليه فاطمة خبز شعير وملحا جريشا وماء أقراحا فلما دنوا ليأكلوا وقف مسكين بالباب فقال : السلام عليكم أهل بيت محمّد ، مسكين من أولاد المسلمين ، أطعمونا أطعمكم اللّه من موائد الجنة . فقال علي :
فاطم ذات الرشد واليقين * يا بنت خير الناس أجمعين
أما ترين البائس المسكين * جاء إلينا جائع حزين
قد قام بالباب له حنين * يشكو إلى اللّه ويستكين
كل امرئ بكسبه رهين
فأجابته فاطمة وهي تقول :
أمرك عندي يا ابن عم طاعة * ما بي لؤم لا ولا ضراعة
فأعطه ولا ترعه ساعة * نرجو له الغياث في المجاعة
ونلحق الأخيار والجماعة * وندخل الجنة بالشفاعة
فدفعوا إليه أقراصهم وباتوا ليلتهم لم يذوقوا إلّا الماء القراح ، فلما أصبحوا عمدت فاطمة إلى الصاع الآخر فطحنته وعجنته وخبزت خمسة أقراص وصاموا يومهم ، وصلى علي مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم المغرب ودخل منزله ليفطر فقدمت إليه فاطمة خبز شعير وملحا جريشا وماء قراحا ، فلما دنوا ليأكلوا