ترضى عنّا آلهتنا إذا رأت أنا قد قتلنا من كان يقع فيها ويصد عن عبادتها ودفناه تحت كبيرها يتشفى منه ، فيعود لنا نورها ونضرتها كما كان فبقوا عامة يومهم يسمعون أنين نبيهم عليه السلام وهو يقول :
سيدي قد ترى ضيق مكاني وشدة كربي فارحم ضعف ركني وقله حيلتي ، وعجل بقبض روحي ولا تؤخر إجابة دعوتي حتى مات عليه السلام .
فقال اللّه ( جل جلاله ) لجبرائيل :
يا جبرائيل أيظنّ عبادي هؤلاء الذين غرهم حلمي وأمنوا مكري وعبدوا غيري وقتلوا رسولي أن يقوموا لغضبي ويخرجوا من سلطاني ؟ كيف وأنا المنتقم ممن عصاني ولم يخش عقابي وإني حلفت بعزتي لأجعلنهم عبرة ونكالا للعالمين .
فلم يرعهم وهم في عيدهم ذاك إلا بريح عاصف شديدة الحمرة ، فتحيروا فيها وذعروا منها وتضام بعضهم إلى بعض .
ثم صارت الأرض من تحتهم حجر كبريت يتوقد وأظلّتهم سحابة سوداء فألقت عليهم كالقبّة جمرا يلتهب فذابت أبدانهم كما يذوب الرصاص في النار ، فنعوذ باللّه تعالى ذكره من غضبه ونزول نقمته ولا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم « 1 » .
هامش
( 1 ) تفسير نور الثقلين : 201 .