بيان : لعل مراده في تأويل يظن الآية أنهم لشدة خلطتهم ظاهرا واطلاعهم على ما أيداه في أمير المؤمنين عليه السلام بمنزلة السمع والبصر والفؤاد فتكون الحجة عليهم أتم ، ولذا خصوا بالذكر في تلك الآية مع عموم السؤال لجميع المكلفين « 1 » .
قوله تعالى :
وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً .
الإسراء الآية : 45 .
عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام عن الحسين بن علي عليهما السلام قال : أن يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين عليه السلام :
إن إبراهيم عليه السلام حجب عن نمرود بحجب ثلاثة .
فقال علي عليه السلام : لقد كان كذلك ومحمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم حجب عمن أراد قتله بحجب خمسة . . . إلى قوله : ثم قال :
وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً
فهذا الحجاب الرابع . . . إلى آخر قوله عليه السلام « 2 » .
هامش
( 1 ) كنز الدقائق 5 : 520 .
( 2 ) تفسير نور الثقلين 4 : 45 .