وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ
« 1 » ولئن كان يوسف حبس في السجن ، فلقد حبس رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم نفسه في الشعب ثلاث سنين وقطع منه أقاربه وذووا الرّحم وألجأوه إلى أضيق المضيق ، ولقد كادهم اللّه عز وجل - كيدا مستبينا إذ بعث أضعف خلقه فأكل عهدهم الذي كتبوه بينهم في قطيعة رحم . ولئن كان يوسف ألقي في الجب فلقد حبس محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم نفسه مخافة عدّوه في الغار حتى قال لصاحبه :
لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا
ومدحه اللّه بذلك في كتابه « 2 » .
تفسير سورة الرّعد
قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ .
الرعد : 11 .
عن زيد بن علي عن أبيه عن جده [ الحسين بن علي ] عن علي عليهم السلام قال : خطب علي عليه السلام الناس فقال في خطبته : الحق طريق الجنة والباطل طريق النار ، وعلى كل طريق داع يدعو إلى طريقته فمن أجاب داعي الحق أداه إلى الجنة ومن أجاب داعي الباطل ساقه إلى النار .
هامش
( 1 ) الفتح : 27 .
( 2 ) تفسير كنز الدقائق 6 : 365 .