أولهما : أنهم كانوا لا يروون فعلا ، ولا يملكون رصيدا روائيا كباقي الصحابة الذين نروي عنهم وتعج برواياتهم صحاحنا وموسوعاتنا الحديثية .
وثانيهما : أننا لو فرضنا أن هناك تراثا روائيا واسعا إلا أن الشيعة الإمامية لم يهتموا بهذه المرويات وتغافلوها ، كما هو الحال الذي نراه في الكافي وغيره ، إذ لم يرو الكافي إلا القليل جدا من مروياتهم .
رؤيتنا في ذلك :
ولنا من أجل تقديم رؤية واضحة حول هذه المزاعم والإجابة عنها بمقدمات :
المقدمة الأولى
إننا لو سلمنا مع هؤلاء ، على أساس الاحتمال الأول - قلة مرويات السيدة الزهراء والحسنين عليهم السلام - فان ذلك مورد إدانة للأنظمة الحاكمة آنذاك ، وأحسب أن تثبيت هذه الشبهة هي حالة من حالات إبراز مظلومياتهم عليهم السلام والتأكيد على ما عاناه أهل البيت عليهم السلام من أولئك المتسلطين على القرار السياسي الإسلامي آنذاك .
فالسيدة الزهراء عليها السلام مع وجود النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لا ترى ضرورة الرواية بما يضمن الحفاظ على مقام النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ومراعاة قدسيته ، فلا يمكن أن تكون السيدة الزهراء عليها السلام راوية في عرض رواية