( 16 ) ض ح و [ تضحى ]
قال : يا ابن عباس : أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى
« 1 » .
قال : لا تعرف فيها من شدة حرّ الشّمس .
قال : فهل تعرف العرب ذلك ؟
قال : نعم ، أما سمعت قول الشاعر « 2 » وهو يقول :
رأت رجلا ، أمّا إذا الشّمس عارضت * فيضحى ، وأيما بالعشيّ فيخصر « 3 »
هامش
( 1 ) سورة طه ، الآية : 119 .
( 2 ) الشاعر : هو عمر بن أبي ربيعة : المخزومي القرشي ، أبو الخطاب : أرق شعراء عصره ، من طبقة جرير والفرزدق ، لم يكن في قريش أشعر منه ، ولد سنة ( 23 ) الموافق ( 644 ) م في الليلة التي توفي بها عمر بن الخطاب ، فسمي باسمه ، وكان يفد على عبد الملك بن مروان فيكرمه ويقربه ، ورفع إلى عمر بن عبد العزيز أنه يتعرض لنساء الحاجّ ويشبّب بهن . فنفاه إلى ( دهلك ) وهي جزيرة في بحر اليمن . ثم غزا في البحر فاحترقت السفينة به وبمن معه ، فمات فيها غرقا سنة ( 93 ) ه الموافق ( 712 ) م . قال ابن خلكان : لم يستقص أحد في بابه أبلغ منه . ( انظر : وفيات الأعيان : 1 / 353 و 378 . والشعر والشعراء : 216 . وخزانة البغدادي : 1 / 240 .
والأعلام : 5 / 52 ) .
( 3 ) كذا في ( الأصل المخطوط ) و ( الإتقان ) : 1 / 121 . وقد ورد في ( الديوان ) : 14 . و ( الشعر والشعراء ) ص 460 . واستشهد به الطبري في ( جامع القرآن ) : 9 / 223 . والطبرسي في ( مجمع البيان ) : 4 / 150 . وأبو الفرج في ( الأغاني ) 1 / 80 .