( 11 ) ث ب ر [ مثبورا ]
قال : يا ابن عباس : أخبرني عن قول اللّه عز وجل :
. . . يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً
« 1 » .
قال : ملعونا محبوسا من الخير .
قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟
قال : نعم ، أما سمعت عبد اللّه بن الزّبعري « 2 » وهو يقول :
إذ أتاني الشّيطان في سنة النّو * م ومن مال ميله مثبورا « 3 »
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية : 102 . ونصّ الآية الكريمة هو :قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلَّا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بَصائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً، والفراعنة هم ثلاثة نفر :
أولهم : سنان بن الأشل بن علوان بن العبيد بن عريج بن عمليق بن يلمع بن عابر بن إسليما بن لوذ بن سام بن نوح ، ويكنى أبا العباس وهو فرعون إبراهيم . والثاني : الرّيان بن الوليد بن ليث بن فاران بن عمر بن عمليق بن يلمع . وهو فرعون يوسف . والثالث : الوليد بن مصعب بن أبي أهون بن الهلواث بن فاران بن عمرو بن عمليق بن يلمع . وهو فرعون موسى . قال : كان فرعون يوسف جد فرعون موسى واسمه برخوز . ( المحبر لابن حبيب صفحة 467 ) .
( 2 ) عبد اللّه بن الزّبعري : بن قيس السهمي القرشي ، أبو سعد ، شاعر قريش في الجاهلية ، كان شديدا على المسلمين إلى أن فتحت مكة ، فهرب إلى نجران ، فقال فيه حسان أبياتا منها :فلست إلى الذوائب من قصيّ * ولا في عزّ زهرة إذ تسامىولا في الفرع من أبناء عمرو * ولا في فرع مخزوم الكرامفلما بلغته عاد إلى مكة المكرمة ، فأسلم واعتذر ، ومدح النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في قصيدة فأمر له بحلة .
( انظر : الأغاني : 1 و 4 و 14 . والأعلام : 4 / 87 ) .
( 3 ) كذا في ( الأصل المخطوط ) و ( الإتقان ) 1 / 121 . أما في ( جامع البيان ) 9 / 175 . و ( مجمع البيان ) 4 / 106 : و ( ابن هشام ) : 4 / 61إذ أجاري الشّيطان في سنن الغيّ * ومن قال ميله مثبورواستشهد به محمد فؤاد عبد الباقي في ( معجم غريب القرآن ) : 244 :إذ أباري الشّيطان في سنن الغيّ * ومن قال ميله مثبور